تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ختم الأولياء — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
( السؤال الثاني والثلاثون ) وكيف صفة المقادير [ 72 ] ؟ ( السؤال الثالث والثلاثون ) : وما سبب علم القدر ، الذي طوى عن الرسل
شرح
( فقصة الخلق في الظلمة : التهيؤ والقبول في الأعيان لظهور الحق في صور الوجود لهذه الأعيان . » ( فتوحات ، 2 : 62 - 63 ) ( 72 ) « الجواب : تعيين الأوقات ، التي فيها جريان الحكم والقضاء . وقد بينا هذه المراتب في كتاب « المعرفة » . وبهذا النعت ذكرها سهل بن عبد اللّه ، فيما نقل عنه . » ( الجواب المستقيم ، ورقة 244 / ب ) . « المقادير هي الصفات الذاتية للأشياء ، فلا صفة لها . فهي الحدود المانعة من هو متصف بها أن تكون صفة لغيره . وعندي في حد الحد نظر . فان أراد بقوله : صفة المقادير المنع - ويجعله صفة من حيث إنك تعبر عنها بأمر هو عينها بعد علمك بهذا - فقل : ان هذا صفة المقدار . وان أردت الحقيقة فلا صفة للمقادير لان الشيء لا يكون صفة لنفسه . فان قلت : فالصفات النفسية ما هي بأمر زائد على الذات ؟ قلنا : صدقت ! قال : فاذن ، قد وصفت الشيء بنفسه . قلت : ان كان غير مركب فالوصف فيه عين اطلاق لفظ يكون شرحا للفظ آخر عند السامع يقع به الافهام عنده . وان كان الشيء مركبا فذلك الوصف للمجموع . وحكم الشيء من كونه مجموعا غير حكمه من كونه غير مجموع . فأنت انما ذكرت ( من ) آحاد ذلك المجموع ، المعقول من هذه الجمعية ، امرا ما هو عين كل مفرد من هذا المجموع . فهذا الشيء ، الموصوف بصفاته النفسية انما تلك أسماء آحاده . ألا ترى ان الذات لا توصف رأسا ؟ فإنها لذاتها هي ذات ، ولذاتها لا تقبل الوصف . ثم لما قلت : اللّه ، من حيث المرتبة ، استحق ان يوصف من حيث هذا الاسم ، بما يطلبه هذا الاسم من الحقائق التي تعينها المحدثات ، المعتبر عنها بالأسماء . فما ثمّ شيء يوصف بنفسه إلا من حيث شرح لفظ بلفظ آخر . ولذا قسّمنا الحدود إلى ثلاث مراتب : ذاتية ورسمية ولفظية . فالمقادير جمع مقدار . والاقدار جمع قدر . فلا يلتبس عليك المقادير بالأقدار . فبعض المقادير محل تأثير الاقدار ، فاعلم ! فحدود الأمور الذاتية عين مقاديرها . فالوزن القدر . والموازين المقادير ؛ وبها توزن الأشياء . فالأمور لا تعلم الا بحدودها . ومن لا حدّ له فذلك حدّه ، فقد علم . » ( فتوحات ، 2 : 63 )