تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ختم الأولياء — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
( السؤال الرابع والعشرون ) : وما بدء « ط » الأسماء [ 64 ] ؟
شرح
( لان الوجود يصحبها ، وليست معه لأنها لا تصحب الوجود . وكيف تصحبه ، والوجوب لهذا الوجود ذاتي ؟ ولا ذوق للعين الممكنة في الوجوب الذاتي . فهو يقتضيها ، فيصح ان يكون معها . وهي لا تقتضيه ، فلا يصح ان نكون معه . فلهذا نفى الشيء ان يكون مع هوية الحق ، لان المعية نعت تمجيد ، ولا مجد لمن هو عديم الوجوب الوجودي لذاته . فان الشيء لا يكون مع الشيء الا بحكم الوعيد أو الوعد بالخير . وهذا لا يتصور من الدّون للأعلى . فالعالم لا يكون مع اللّه ابدا ، سواء اتصف بالوجود أو العدم . والواجب الوجود الحق لذاته ، يصح له نعت المعية مع العالم ، عدما ووجودا . » ( فتوحات : 2 : 56 ) هذا ، وحديث « كان اللّه ولا شيء معه » مذكور في البخاري : باب التوحيد ، وبدء الخلق ؛ ومذكور أيضا في مسند ابن حنبل 2 : 431 ( 64 ) « الجواب : هو الاسم الذي تتوقف الأسماء في اظهار اثرها عليه . » ( الجواب المستقيم ، ورقة 243 / ا - 243 / ب ) . « الجواب : اطلاق هذا اللفظ ، في الطريق ، يقتضي امرين : الواحد ، سؤال عن أول الأسماء : والثاني ، سؤال عما تبتدئ به الأسماء من الآثار . وهذان الأمران فرعان عن مدلول لفظ الأسماء ، ما هو ؟ هل هو موجود ، أو عدم ؟ أولا وجود ولا عدم ؟ - وهي النسب ، فلا تقبل معنى الحدوث ولا القدم ؛ فإنه لا يقبل هذا الوصف الا الوجود أو العدم . فاعلم أن هذه الأسماء الإلهية ، التي بأيدينا ، هي أسماء الأسماء الإلهية التي سمى بها نفسه ، من كونه متكلما . فنضع الشرح ، الذي كنا نوضح به مدلول تلك الأسماء ، على هذه الأسماء التي بأيدينا . وهو المسمى بها من حيث الظاهر ، ومن حيث كلامه . وكلامه ( هو ) علمه ؛ وعلمه ( هو ) ذاته : فهو مسمّى بها من حيث ذاته . والنسب لا تعقل للموصوف بالأحدية من جميع الوجوه : اذن ، ( الأصل : إذا ) فلا تعقل الأسماء الا بان تعقل النسب . ولا تعقل النسب الّا بأن تعقل المظاهر ، المعبر عنها بالعالم . فالنسب ، على هذا ، تحدث بحدوث المظاهر . لان المظاهر ، من حيث هي أعيان ، لا تحدث ؛ ومن حيث هي مظاهر ، هي حادثة : فالنسب حادثة . فالأسماء تابعة لها ، ولا وجود لها ، مع كونها معقولة الحكم . فإذا ثبت هذا ، فالقائل : ما بدء الأسماء ؟ هو القائل : ما بدء النسب ؟ والنسبة امر معقول ، غير موجود بين اثنين . فإمّا ان نتكلم فيها ، من حيث نسبتها إلى الأولى ، أو من حيث ما دل الأثر عليها . فان نظرنا فيها من حيث المسمّى بها ، لا من حيث دلالة اثرها -
هامش
( ط ) بدوF، بداوةV.