( السؤال العشرون ) : وأي اسم منحه « ش » من أسمائه [ 60 ] ؟
شرح
( الكشف والاطلاع . » ( فتوحات : 2 : 51 - 52 )
ترتيب هذه المسألة في الفتوحات رقم 17 ، وفي الجواب المستقيم وختم الأولياء رقم 19 .
( 60 ) « الاسم الذي يستدعيه تأييد دعواه ؛ وهو المعبر عنه بالسلطان ؛ والاعجاز اثره . » ( الجواب المستقيم ، ورقة 243 / ا ) .
« سؤالك هذا ، يحتمل أربعة أوجه . الواحد ، ان يكون الضمير المرفوع في « منحه ، يعود على اللّه . الثاني ، ان يعود على المقام . الثالث ، على الاسم الإلهي . الرابع ، ان يكون الضمير في « أسمائه » يعود على العبد ، فيكون الاسم اسم العبد ، لا اسم اللّه .
وكذلك الضمير المنصوب في « منحه » ، الذي هو المفعول الثاني ، هل هو ضمير اسم الاهي ، أو هل هو المقام ؟
فإن كان الضمير المرفوع اللّه ، أو المقام - فيكون الممنوح الاسم ، بلا شك . وان كان الضمير المرفوع اللّه ، أو الاسم الإلهي أو اسم العبد - فيكون المقام هو الممنوح . فليكن الضمير المرفوع اللّه ، فالممنوح اسم الإلهي ، الذي يسمى به العبد في تخلقه ، أو اسم العبد :
وهو الأصل في القربة الإلهية . فان العبد لا يتصف بالقرب من اللّه الا باسمه . قال اللّه لأبي يزيد : تقرّب اليّ بما ليس لي ! قال : يا رب ، وما ليس لك ؟ قال : الذلة والافتقار .
والسبب في ذلك ، ان أصل العبد ان يكون معلولا ولا بد ؛ والمعلولية له لذاته . وكل معلول فقير ، بلا شك . لا شفاء يرجى له من هذه العلة . فيكون القرب من اللّه قربا ذانيّا أصليّا .
وان كان الممنوح اسما الاهيّا ليتخلق به العبد ، كالاسم الرحيم في موطنه ، والاسم الملك المتكبر في موطنه - فذلك قرب يعرض له من الشارع ، الذي عينه له . فان للعبد أسماء يستحقها ، وأسماء تعرض له : مثل الأسماء الإلهية ، إذا تخلّق بها العبد . وللّه أسماء يستحقها ، وأسماء عرضت له ، من تنزله لعقول عباده . وهي الأسماء التي هي للعبد بحكم الاستحقاق .
فهل اتصاف الحق بها ، يكون تخلّقا من اللّه بأسماء عبده ؟ أو تلك الصفات للّه حقيقة ، جهلنا معناها بالنسبة اليه وعرفنا معناها بالنسبة الينا ؟ فيكون العبد متخلقا بها ، وان كان يستحقها ، من وجه معرفته بمعناها ، إذا نسبت اليه . ومن كون الباري اتصف بها ، على طريقة مجهولة عندنا ، فلا نعرف كيف ننسبها اليه ، لجهلنا بذاته . فتكون أصلا فيه ، عارضة فينا . فلا نستحق شيئا ، لا من أسمائه ولا مما نعتقد فيها انها أسماؤنا . وهذا موضع حيرة ، ومزلة قدم ، الا لمن كشف اللّه عن بصيرته !
ونحن ، بحمد اللّه ، وان كنا قد علمناها - فهي من العلوم التي لا تذاع أصلا ورأسا .
هامش
( ش ) منتخبV.