تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ختم الأولياء — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
( السؤال التاسع عشر ) : واي شيء حظ « س » كل رسول من ربه [ 59 ] .
شرح
( قلنا إنها لم تنقطع ، فإنها ليست نبوة الشرائع - وكذلك في السؤال عن مقام الرسل ، الذين هم أنبياء - فلنقل في جوابه : ان أنبياء الأولياء ، مقامهم من الحضرات الإلهية الفردانية ؛ والاسم الإلهي الذي تعبدهم ( هو ) الفرد ؛ وهم المسمون الافراد . فهذا هو مقام نبوة الولاية ، لا نبوة الشرائع . واما مقام الرسل ، الذين هم أنبياء - فهم الذين لهم خصائص على ما تعبدوا به اتباعهم . كمحمد صلى اللّه عليه وسلم ، فيما قيل له :« خالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ »، في النكاح بالهبة . فمن الرسل من لهم خصائص على أمتهم . ومنهم من لا يختصه اللّه بشيء دون أمته . وكذلك الأولياء : فيهم أنبياء ، اي خصوا بعلم لا يحصل الا لنبي ، من العلم الإلهي . ويكون حكمهم من اللّه ، فيما أخبرهم به ، حكم الملائكة . ولهذا قال ( تعالى ) في نبي الشرائع :« ما لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْراً »، اي ما هو ذوقك ، يا موسى ! مع كونه كليم اللّه . فخرق ( الخضر ) السفينة ، وقتل الغلام حكما ، وأقام الجدار - مكارم خلق - عن حكم امر الاهي ، ( هذا كله ) كخسف البلاد على يدي جبريل ومن كان من الملائكة . ولهذا كان الافراد من البشر بمنزلة المهيمين من الملائكة ، وأنبياؤهم منهم بمنزلة الرسل من الأنبياء . » ( فتوحات : 2 : 53 ) . - ترتيب هذه المسألة والجواب عنها في الفتوحات برقم 19 وفي كتاب ختم الأولياء والجواب المستقيم 18 . ( 59 ) « بحسب وقته وأمته ؛ وهو وصفه الخاص الذي به يتميز عن غيره . وتعيينه على التفصيل يطول ، فإنه يؤدي إلى ذكر اسم كل واحد منهم ، ووصفه الخاص به ؛ ولا حاجة لنا في ذلك . وقد أشرنا إلى ذلك في بعض مصنفاتنا ؛ وكذلك أشار اليه الامام أبو القاسم ابن قسي ، في كتاب « خلع النعلين » في قوله تعالى :« تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ ». فلينظر هنالك ، قدر ما ذكر من ذلك ؛ وهذه العجالة بنيت على غير هذا التطويل . » ( الجواب المستقيم ، ورقة 243 / ا ) . « الجواب عن هذا لا يتصور ، لان كلام أهل طريق اللّه عن ذوق ولا ذوق لاحد في نصيب كل رسول من اللّه . لان أذواق الرسل مخصوصة بالرسل ، وأذواق الأنبياء مخصوصة بالأنبياء ، وأذواق الأولياء مخصوصة بالأولياء . فبعض الرسل ، عنده الأذواق الثلاثة : لأنه ولي ونبي ورسول . قال الخضر لموسى ، ( عليه السلام ) :« ما لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْراً ». والخبر ( هو ) الذوق . وقال له : « انا علم علمنيه اللّه لا تعلمه أنت ، وأنت على علم علمكه اللّه لا اعلمه انا . » هذا هو الذوق !
هامش
( س ) خصV.
ختم الأولياء — صفحة 168 | الحكيم الترمذي / عثمان اسماعيل يحيى