تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ختم الأولياء — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
( السؤال الخامس عشر ) : وما سبب الخاتم « « ذ » ، وما معناه « ذ » » [ 55 ] ؟ ( السؤال السادس عشر ) : وكم مجالس « ر » ، الملك ، حتى يوصل إلى ملك الملك [ 56 ] ؟
شرح
( 55 ) « الجواب : لكمال المقام واستيفائه ( في الأصل : واستيفايه ) . واما معناه : فهو خصوص اسم على امر لا يوصل اليه الا بعد إزالة ذلك الاسم . فمعناه الحجر والمنع . » ( الجواب المستقيم ، ورقة 242 / ب ) . « فلنقل في الجواب : كمال المقام سببه ، والمنع والحجر معناه . وذلك ، ان الدنيا لما كان لها بدء ونهاية - وهو ختمها - قضى اللّه ، سبحانه ، ان يكون جميع ما فيها بحسب نعتها : له بدء وختام . وكان من جملة ما فيها تنزيل الشرائع ؛ فختم اللّه هذا التنزيل بشرع محمد ، صلى اللّه عليه وسلم : فكان « خاتم النبيين ، وكان اللّه بكل شيء عليما » . وكان من جملة ما فيها الولاية العامة - ولها بدء من آدم - ؛ فختمها اللّه بعيسى : فكان الختم يضاهي البدء - « ان مثل عيسى عند اللّه كمثل آدم » . فختم بمثل ما به بدء : فكان البدء ، لهذا الامر ، بنبي مطلق وختم به أيضا . ولما كانت احكام محمد ، صلى اللّه عليه وسلم ، عند اللّه ، تخالف أحكام سائر الأنبياء والرسل - في البعث العام ، وتحليل الغنائم ، وطهارة الأرض ، واتخاذها مسجدا ، وأوتي جوامع الكلم ، ونصر بالمعنى - وهو الرعب - ، وأوتي مفاتيح خزائن الأرض ، وختمت به النبوة - عاد حكم كل نبي بعده حكم ولي ؛ فانزل في الدنيا من مقام اختصاصه . واستحق ان يكون لولايته الخاصة ختم ، يواطئ اسمه اسمه ، صلى اللّه عليه وسلم ، ويحوز خلفه . وما هو بالمهدي ، المسمى ، المعروف ، المنتظر ؛ فان ذلك من سلالته وعترته . والختم ليس من سلالته الحسية ، ولكنه من سلالة أعراقه وأخلاقه ، صلى اللّه عليه وسلم ! اما سمعت اللّه يقول ، فيما أشرنا اليه : « ولكل أمة اجل » ؟ وجميع أنواع المخلوقات في الدنيا أمم . وقال ( تعالى ) :« كُلٌّ يَجْرِي إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى »، في اثر قوله :« يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ ؛ وَيُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ ، وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ ؛ كُلٌّ يَجْرِي إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى ». فجعل لها ختاما ، وهو انتهاء مدة الاجل . - « وان من شيء الا يسبح بحمده » . فما من نوع الا وهو أمة . فافهم ما بيناه لك فإنه من اسرار العالم المخزونة ، التي لا تعرف الا من طريق الكشف . واللّه يهدي إلى الحق وإلى طريق مستقيم ! » ( فتوحات : 2 : 50 ) . ( 56 ) « على عدد الحقايق الانسانية ، واستحقاقاتها في الانسان الكامل . وعند جلوسه
هامش
( ذ - ذ ) ومعناهV. ( ر ) + ملكF.