تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ختم الأولياء — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
( السؤال الثالث عشر ) : ومن الذي « ج » يستحق خاتم الأولياء « ح » كما استحق محمد ، صلى اللّه عليه وسلم ، « خ » » خاتم النبوة « خ » » [ 53 ] ؟
شرح
( 53 ) « المستحق لذلك ، رجل يشبه أباه . وهو أعجمي . هو نسق في خلقه ؛ وهو ربعة ( في الأصل : ريعة ) من الرجال . ختم به دورة الملك ؛ وتختتم به الولاية . وله وزير اسمه يحيى . - روحاني المحتد ، انسي المشهد . » ( الجواب المستقيم ؛ ورقة : 242 / ب ) . « فلنقل في الجواب : الختم ختمان . ختم يختم اللّه به الولاية ( العامة ) ، وختم يختم اللّه به الولاية المحمدية . فاما ختم الولاية ، على الاطلاق ، فهو عيسى ، عليه السلام . فهو الولي بالنبوة المطلقة ، في زمان هذه الأمة . وقد حيل بينه وبين نبوة التشريع والرسالة . فينزل في آخر الزمان ، وارثا خاتما لاولى بعده ، بنبوة مطلقة . كما أن محمدا ، صلى اللّه عليه وسلم ، خاتم النبوة ، لا نبوة تشريع بعده . وان كان بعده مثل عيسى ، من أولى العزم من الرسل وخواص الأنبياء . ولكن زال حكمه ، من هذا المقام ( - نبوة التشريع ) لحكم الزمان عليه ، الذي هو لغيره . فينزل وليّا ذا نبوة مطلقة ، يشركه فيها الأولياء المحمديون . فهو ( عيسى عليه السلام ) منا وهو سيدنا ! فكان أوّل هذا الامر نبيّ ، وهو آدم ، وآخره نبيّ ، وهو عيسى - أعني نبوة الاختصاص . فيكون له ( لعيسى عليه السلام ) ، يوم القيامة ، حشران : حشر معنا وحشر مع الرسل والأنبياء ( الأصل : وحشر مع الأنبياء ) . واما ختم الولاية المحمدية ، فهي لرجل من العرب ؛ من اكرمها أصلا ويدا . وهو في زماننا اليوم موجود . عرّفت به سنة خمس وتسعين وخمسمائة ، ورأيت العلامة التي له قد اخفاها الحق فيه عن عباده ، وكشفها لي بمدينة فاس ، حتى رأيت خاتم الولاية منه - وهو خاتم النبوة المطلقة - لا يعلمها كثير من الناس . وقد ابتلاه اللّه باهل الانكار عليه فيما يتحقق به من الحق في سره من العلم به . وكما أن اللّه ختم بمحمد ، صلى اللّه عليه وسلم ، نبوة الشرائع ، كذلك ختم اللّه بالختم المحمدي الولاية ، التي تحصل من الورث المحمدي ، لا التي تحصل من سائر الأنبياء ؛ فان من الأولياء من يرث إبراهيم وموسى وعيسى ، فهؤلاء يوجدون بعد هذا الختم المحمدي ؛ وبعده فلا يوجد ولي على قلب محمد ، صلى اللّه عليه وسلم : هذا معنى خاتم الولاية المحمدية . واما ختم الولاية العامة ، الذي لا يوجد بعده ولي ، فهو عيسى ، عليه السلام . ولقينا جماعة ممن هم ( الأصل : هو ) على قلب عيسى عليه السلام ، وغيره من الرسل . وقد جمعت بين صاحبيّ : عبد اللّه ( بدر الحبشي ) وإسماعيل بن سود كين وبين هذا الختم ( - خاتم الولاية المحمدية ) ودعا لهما وانتفعا به . - والحمد للّه ! » ( فتوحات : 2 : 49 ) .
هامش
( ج - )V، وس ذا الذيF( ح ) الولايةV. ( خ » )V.