طيب في رضى الحبيب .
10 - فقال دعوه في مخزن القطن إلى غد حتى ندبر فيه أمرا . إما أنه يرجع عن الشطح في أقواله وإما أنا نشغله في تقطيع أوصاله . فحبسوه في مخزن القطن وسكروا عليه الباب . فبات واقفا على قدميه إلى الصباح يقرأ ساعة ويذكر ساعة ويصلى ساعة والناس على باب المسجد يكتبون ما يقول . فأصبح القطن الذي في المخزن جميعه محلوجا القطن ناحية والحب بناحية وهو يقول ( الأبيات 4 - 7 و 10 - 11 على وزن « مستفعلن فعولن » )
يا للّه يا إخواني * سلوه عسى يرضانى
وإن كان ما يرضانى * جددت ثوب أحزانى
أنا حسين الحلاج * إيش تنكروا من حالي
أنا حلجت قطني * بالحمد والقرآن
أنا عبدت ربى * في شاهق الجبال
أنا ذكرت ربى * في ظلمة الليالي
أنا قضيت عمرى * في خدمة الديان
أنا فتوا في قتلى * سبعون من الطغيان
لكنهم معذورون * ما شاهدوا المعاني
لو شاهدوا المعاني * ما أنكروا من حالي
أنا شربت كأسا * وسيدي سقاني
وقال لي يا حلاج * أعطيتك الأماني
ثم قال إن حسين كان يسمع من العوام بأنهم أفتوا في قتله العلماء لأجل شطحه فعرفوه العوام وصاروا يقولون له الساعة يفتون العلماء وهم والشيخ الجنيد فيك . فقم معنا إلى شيخك فإن رجعت عما تقول من شطاحتك وإلا قابلناك بتقطيع أوصالك .
11 - ثم ناولوه منديلا وقالوا له قد
( 23 a )
جاء به واحد لك من الإخوان هدية فأخذ المنديل وفتله وألقاه في الهواء وطار خلفه في السماء وهو ينشد ويقول :