تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ديوان الحلاج — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤

سرائر

[ من الطويل ] [ 31 ]
1 - سرائر « 1 » سرّي ترجمان إلى سرّي * إذا ما التقى سرّي وسرّك في السّرّ 2 - وما أمر سرّ السرّ « 2 » مني ، وإنما * أهيم بسرّ السّرّ منه إلى سرّي 3 - وما أمر أمر الأمر منّي وإنّما * أمرت بأمر الأمر لمّا قضى أمري 4 - وما أمر صبر الصّبر « 4 » منّي وإنّما * أمرت بصبر الصّبر إذ عزّني صبري

كمال العاشقين

عن إبراهيم بن فاتك قال : دخلت على الحلاج ليلة وهو في الصلاة مبتدئا بقراءة سورة البقرة ، فصلّى ركعات حتى غلبني النوم ، فلما انتبهت سمعته يقرأ سورة
حم عسق
« 5 » فعلمت أنه يريد الختم ، فختم القران في ركعة واحدة وقرأ في الثانية ما قرأ فضحك إليّ وقال : ألا ترى أني أصلّى أراضيه من ظن أنه يرضيه بالخدمة فقد جعل لرضاه ثمنا ، ثم ضحك وأنشأ يقول : [ من الطويل ] [ 32 ] « 32 »
1 - إذا بلغ الصّبّ الكمال من الهوى * وغاب عن المذكور في سطوة الذّكر 2 - يشاهد حقّا حين يشهده الهوى * بأنّ كمال العاشقين من الكفر
[ 31 ]
هامش
( 1 ) 1 - السر : لطيفة مودعة في القلب كالروح في البدن ، ونور روحاني هو آلة النفس . وبدون السر تعجز النفس عن العمل ولا تفيد فائدة ما لم يكن السر هو همة معها . ( 2 ) 2 - سر السر : ما انفرد به الحق عن العبد كالعلم في تفصيل الحقائق في إجمال الأحدية وجمعها واشتمالها على ما هي عليهوَعِنْدَهُ مَفاتِحُ الْغَيْبِ لا يَعْلَمُها إِلَّا هُوَالأنعام : 59 . ( 4 ) 4 - الصبر على ثلاثة أوجه : متصبر وصابر وصبار ، فالمتصبر من صبر في اللّه تعالى ، والصابر من صبر في اللّه وللّه ولا يجزع ولا يتمكن منه الجزع ، والصبار : الذي صبره في اللّه وللّه وباللّه ، فهذا لو وقع عليه جميع البلايا لا يعجز ولا يتغير من جهة الوجوب والحقيقة لا من جهة الرسم والخلقة . ( 5 ) الشورى : 1 ، 2 . ( 32 ) [ 32 ] انظر البيتين ضمن أخباره برقم ( 43 ) ، وقارن مع القطعة رقم ( 16 ) ، ( 73 ) . يرى الحلاج هنا أن الذكر واسطة تحجب ، وألّا فضل في إحداث التوله إلّا للّه . ( نشأة التصوف ص 253 ) .