تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ديوان الحلاج — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١

فهم الإشارة ونطق العبارة

[ من المتقارب ] [ 23 ] « 1 »
1 - كتبت إليه بفهم الإشارة * وفي الأنس فتّشت نطق العبارة 2 - كتابا [ له ] منه عنه إليه * يترجم عن غيب علم الستاره 3 - بواو الوصال ودال الدّلال * وحاء الحياء وطاء الطّهاره 4 - وواو الوفاء وصاد الصّفاء * ولام وهاء لعمر مداره 5 - على سرّ مكنون وجد الفؤاد * وخاء الخفاء وشين الإشارة 6 - وللحقّ في الخلق حق حقيق * بحقّ إذا حقّ حقّ الزّياره 7 - بهم لا بهم ، إذ هم لا هم * ولا غيرهم في سموّ السّراره 8 - فكلّ بكل جميع الجميع * من الكلّ بالكلّ حرف نهاره 9 - هو الطّين والنّار والنّور إذ * يعود الجواب بعقب العبارة 10 - ويبقى الّذي كان قبل المكان * محيطا على الكلّ بالعلم داره 11 - ويحشر أعداءه عاجلا * من الجنّ والإنس في حرّ ناره 12 - ويسكن أحبابه قربه * بطيب النّعيم وحسن النّظاره 13 - وهو هو بدء [ لبدء ] البدايا * وهو هو دهر [ دهور ] الدّهاره

الوصف بعين العقل

وقال : عين التوحيد مودعة في السر ، والسر مودع بين الخاطرين ، والخاطران مودعان بين الفكرتين ، والفكرة أسرع من لواحظ العيون . [ 23 ]
هامش
( 1 ) 1 - الإشارة : أحد علوم الصوفية ، وسمي بذلك ؛ لأن مشاهدات القلوب ومكاشفات الأسرار لا يمكن العبارة عنها على التحقيق ، بل تعلم بالمنازلات والمواجيد ، ولا يعرفها إلا من نازل تلك الأحوال ؛ وحل تلك المقامات . وسأل بعض المتكلمين أبا العباس بن عطاء : ما بالكم أيها المتصوفة قد اشتققتم ألفاظا أغربتم بها على السامعين ، هل هذا إلا طلب للتمويه أو ستر لعوار المذهب ؟ فقال أبو العباس : ما فعلنا ذلك إلا لغيرتنا عليه ، لعزته علينا ، كيلا يشربها غير طائفتنا ثم اندفع يقول :إذا أهل العبارة سائلونا * أجبناهم بأعلام الإشارة نشير بها فنجعلها غموضا * تقصر عنه ترجمة العبارةانظر التعرف للكلاباذي ص 105 - 107 ، الباب ( 31 ) .
ديوان الحلاج — صفحة 131 | حسين بن منصور الحلاج / محمد باسل عيون السود