فهم الإشارة ونطق العبارة
[ من المتقارب ] [ 23 ] « 1 »
1 - كتبت إليه بفهم الإشارة * وفي الأنس فتّشت نطق العبارة
2 - كتابا [ له ] منه عنه إليه * يترجم عن غيب علم الستاره
3 - بواو الوصال ودال الدّلال * وحاء الحياء وطاء الطّهاره
4 - وواو الوفاء وصاد الصّفاء * ولام وهاء لعمر مداره
5 - على سرّ مكنون وجد الفؤاد * وخاء الخفاء وشين الإشارة
6 - وللحقّ في الخلق حق حقيق * بحقّ إذا حقّ حقّ الزّياره
7 - بهم لا بهم ، إذ هم لا هم * ولا غيرهم في سموّ السّراره
8 - فكلّ بكل جميع الجميع * من الكلّ بالكلّ حرف نهاره
9 - هو الطّين والنّار والنّور إذ * يعود الجواب بعقب العبارة
10 - ويبقى الّذي كان قبل المكان * محيطا على الكلّ بالعلم داره
11 - ويحشر أعداءه عاجلا * من الجنّ والإنس في حرّ ناره
12 - ويسكن أحبابه قربه * بطيب النّعيم وحسن النّظاره
13 - وهو هو بدء [ لبدء ] البدايا * وهو هو دهر [ دهور ] الدّهاره
الوصف بعين العقل
وقال : عين التوحيد مودعة في السر ، والسر مودع بين الخاطرين ، والخاطران مودعان بين الفكرتين ، والفكرة أسرع من لواحظ العيون .
[ 23 ]
هامش
( 1 ) 1 - الإشارة : أحد علوم الصوفية ، وسمي بذلك ؛ لأن مشاهدات القلوب ومكاشفات الأسرار لا يمكن العبارة عنها على التحقيق ، بل تعلم بالمنازلات والمواجيد ، ولا يعرفها إلا من نازل تلك الأحوال ؛ وحل تلك المقامات . وسأل بعض المتكلمين أبا العباس بن عطاء : ما بالكم أيها المتصوفة قد اشتققتم ألفاظا أغربتم بها على السامعين ، هل هذا إلا طلب للتمويه أو ستر لعوار المذهب ؟ فقال أبو العباس : ما فعلنا ذلك إلا لغيرتنا عليه ، لعزته علينا ، كيلا يشربها غير طائفتنا ثم اندفع يقول :إذا أهل العبارة سائلونا * أجبناهم بأعلام الإشارة
نشير بها فنجعلها غموضا * تقصر عنه ترجمة العبارةانظر التعرف للكلاباذي ص 105 - 107 ، الباب ( 31 ) .