تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ديوان الحلاج — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
2 - فاتت نفوسهم « 2 » ، والفوت عندهم * في شاهد جمعوا فيه عن البشر 3 - وجمعهم « 3 » عن نعوت الرّسم محوهم * عمّا يؤثّره التّلوين في الغير 4 - والعين حال تلاشت في قديمهم * عن شاهد الجمع إضمارا بلا صور 5 - حتّى توافى لهم في الفرق ما عطفت * عليهم من علوم الوقت في الحضر 6 - فالجمع غيبتهم والفرق حضرتهم * والوجد والفقد في هذين بالنّظر « 6 »

الذكر واسطة

[ من البسيط ] [ 37 ] « 37 »
1 - أنت المولّه لي لا الذّكر ولّهني * حاشا لقلبي أن يعلق به ذكري « 1 » 2 - الذّكر واسطة تخفيك عن نطري * إذا توشّحه من خاطري فكري
هامش
( 2 ) 2 - قوله : « فاتت نفوسهم » أي رأوها حين الوجود ، كما كانوا إذ هم فقود ، لا يملكون لأنفسهم ضرّا ولا نفعا ، ولا يتغير علم اللّه فيهم . ( 3 ) 3 - و « جمعهم » هو أن يمحوهم عن نعوت الرسم ، وهي أفعالهم وأوصافهم ، في أنها لا تؤثر أثر تلوين وتغيير ، بل تكون على ما علم اللّه عزّ وجل وقدر وحكم ، فتلاشت حالهم حين وجودهم في قديم العلم إذ كانوا معدمين لا موجودين مصورين وإذا أوجدهم أجرى عليهم ما سبق لهم منه . ( 6 ) 6 - فالجمع : أن يغيبوا عن حضورهم ، وشهودهم إياهم متصرفين . و « الفرق » : أن يشهدوا أحوالهم وأفعالهم . و « الوجد والفقد » : حالتان متغايرتان لهم ؛ لا للحق تعالى . قال أبو سعيد الخراز : معنى الجمع : أنه أوجدهم نفسه في أنفسهم ، بل أعدمهم وجودهم لأنفسهم عند وجودهم له . ( 37 ) [ 37 ] ورد البيتان في التعرف لمذهب أهل التصوف للكلاباذي ص 125 ، وقدم لهما بقوله : ( أنشدونا لبعض الكبار ) . وعلق على البيتين بعد إنشادهما بقوله : ( معناه الذكر صفة الذاكر ، فإن غبت في ذكري كانت غيبتي في ، وإنما يحجب العبد عن مشاهدة مولاه أوصافه ) . وقال د . بسيوني في نشأة التصوف ص 253 : ( ويعتبر الحلاج الذكر واسطة تحجب ، وألّا فضل في إحداث التوله إلا للّه ) . ( 1 ) 1 - حقيقة الذكر أن تنسى ما سوى المذكور في الذكر ، وقيل : الذكر طرد الغفلة ، فإذا ارتفعت الغفلة فأنت ذاكر وإن سكت . ( التعرف للكلاباذي ص 125 ) .