أصناف الحب
[ من البسيط ] [ 34 ] « 34 »
1 - الحبّ ما دام مكتوما على خطر * وغاية الأمن أن تدنو من الحذر
2 - وأطيب الحبّ ما نمّ الحديث به * كالنّار لا تأت نفعا وهي في الحجر
3 - من بعد ما حضر السّجّان واجتمع * الأعوان واختطّ اسمي صاحب الخبر
4 - أرجو لنفسي براء من محبتكم ؟ ! * إذا تبرأت من سمعي ومن بصري
[ من البسيط ] [ 35 ]
1 - وما وجدت لقلبي راحة أبدا * وكيف ذاك ، وقد هيّئت للكدر ؟ « 1 »
2 - لقد ركبت على التّغرير « 2 » ، واعجبا * ممّن يريد النّجا في المسلك الخطر
3 - كأنّني بين أفواج تقلّبني * مقلّبا بين إصعاد ومنحدر
4 - الحزن في مهجتي والنّار في كبدي * والدّمع يشهد لي فاستشهدوا بصري
الوجد والفقد
[ من البسيط ] [ 36 ] « 36 »
1 - الجمع أفقدهم - من حيث هم - قدما * والفرق أوجدهم حينا بلا أثر
هامش
( 34 ) [ 34 ]
تصور الصوفية ملازمة الحب لا على أنها شيء تكميلي ثانوي ، بل هي في تصورهم داخلة في تركيبهم تسري في أبدانهم سريان الروح . ( نشأة التصوف ص 207 ) .
[ 35 ]
( 1 ) 1 - الكدر : نقيض الصفاء .
( 2 ) 2 - التغرير : حمل النفس على الغرر ، وهو الخطر ، وغرر بنفسه وماله تغريرا عرضهما للهلكة .
( 36 ) [ 36 ]
وردت الأبيات في التعرف لمذهب التصوف للكلاباذي ص 143 - 144 ، وقدّم لها بقوله :
( أنشدونا لبعض الكبار ) وشرح الأبيات بقوله :
1 - معنى قوله : « الجمع أفقدهم من حيث هم » أي علمهم بوجودهم للحق في علمه بهم : أفقدهم من الحين الذي صاروا موجودين له ، فجعل الجمع حالة العدم ، حيث لم يكن إلا علم الحق بهم .
و « الفرق » : حالة ما أخرجهم من العدم إلى الوجود .