عذاب المحب
[ من المجتث ] [ 8 ]
1 - الصّبّ ؛ « 1 » ربّ ؛ محبّ * نواله منك عجب ؟
2 - عذابه فيك عذب « 2 » * وبعده عنك قرب
3 - وأنت عندي كروحي * بل أنت منها أحبّ
4 - وأنت للعين عين * وأنت للقلب قلب
5 - حسبي من الحبّ أني * لما تحبّ أحبّ
مراسلة
كتب الحلّاج إلى أبي العبّاس بن عطاء : أطال اللّه لي حياتك وأعدمني وفاتك ، على أحسن ما جرى به قدر ، ونطق به خبر . مع ما إن لك في قلبي من لواعج أسرار محبّتك ، وأفانين ذخائر مودّتك ، ما لا يترجمه كتاب ، ولا يحصيه حساب ، ولا يفنيه عتاب . وفي ذلك أقول :
[ من الطويل ] [ 9 ] « 9 »
1 - كتبت ولم أكتب إليك وإنّما * كتبت إلى روحي بغير كتاب
2 - وذلك أنّ الرّوح لا فرق بينها * وبين محبّيها بفضل خطاب
3 - وكلّ كتاب صادر منك وارد * إليك بلا ردّ الجواب ، جوابي
[ 8 ]
هامش
( 1 ) 1 - الصب : العاشق المشتاق .
( 2 ) 2 - العذب : الطيب .
( 9 ) [ 9 ] علّق الدكتور إبراهيم البسيوني في « نشأة التصوف » صفحة 260 :
أما الحلاج فقد سلك في معراجه مسلكا ميتافيزيقيا ، حين ركّز اهتمامه بمذاق الفطرة الأولى ، فعاد بالحب إلى نقطة الصدور .
وانظر هذه الأبيات في تاريخ بغداد 8 / 115 ، مصارع العشاق 1 / 129 .