2 - فليس للأين منك أين * وليس أين بحيث أنت ؟ !
3 - أنت الذي حزت كلّ أين * بنحو لا أين فأين أنت ؟
4 - وليس للوهم منك وهم * فيعلم الوهم أين أنت ؟
5 - وجزت حدّ الدنوّ حتّى * لم يعلم الأين أين أنت
6 - ففي بقائي ولا بقائي * وفي فنائي وجدت أنت
7 - في محو اسمي ورسم جسمي * سألت عني فقلت : أنت
8 - أشار سرّي إليك حتّى * فنيت عنّي ودمت أنت
9 - وغاب عني حفيظ قلبي * عرفت سرّي فأين أنت
10 - أنت حياتي وسرّ قلبي * فحيثما كنت كنت أنت
11 - أحطت علما بكلّ شيء * فكلّ شيء أراه أنت
12 - فمنّ بالعفو يا إلهي * فليس أرجو سواك أنت
معرفة الكيف والجهل بالغيب
[ من البسيط ] [ 12 ]
1 - سرّ السّرائر مطوي بإثبات * من جانب الأفق من نور ، بطيّات
2 - فكيف والكيف معروف بظاهره ؟ * فالغيب باطنه للذّات بالذّات « 2 »
3 - تاه الخلائق في عمياء مظلمة * قصدا ولم يعرفوا غير الإشارات
4 - بالظّنّ والوهم نحو الحقّ مطلبهم * نحو السّماء يناجون السّماوات
5 - والرّبّ بينهم في كلّ منقلب * محلّ حالاتهم في كل ساعات
6 - وما خلوا منه طرف العين ، لو علموا * وما خلا منهم في كلّ أوقات
[ 12 ]
هامش
( 2 ) 2 - يشير الحلاج في هذا البيت إلى قول مالك بن أنس ( ت 179 ه ) الذي صرخ في وجه الباحثين عن معنى قوله تعالى :الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوىطه : 5 ، فقال : « الاستواء منه معقول ، والكيف منه مجهول ، والسؤال عنه بدعة ، والإيمان به واجب » .