تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ديوان الحلاج — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥

الصحوة من غلبة الحال

[ من مجزوء الرمل ] [ 13 ] « 13 »
1 - اقتلوني يا ثقاتي * إنّ في قتلي حياتي 2 - ومماتي في حياتي * وحياتي في مماتي 3 - أنا عندي محو ذاتي * من أجلّ المكرمات 4 - وبقائي في صفاتي * من قبيح السّيّئات 5 - سئمت روحي حياتي * في الرّسوم « 5 » الباليات 6 - فاقتلوني واحرقني * بعظامي الفانيات 7 - ثمّ مرّوا برفاتي * في القبور الدّارسات « 7 » 8 - تجدوا سرّ حبيبي * في طوايا الباقيات 9 - إنّني شيخ كبير * في علوّ الدّارجات 10 - ثمّ إنّي صرت طفلا * في حجور المرضعات 11 - ساكنا في لحد قبر * في أراض سبخات « 11 » 12 - ولدت أمّي أباها ! * إنّ ذا من عجباتي « 12 » 13 - فبناتي ؛ بعد أن كن * ن بناتي ؛ أخواتي 14 - ليس من فعل زمان * لا ، ولا فعل الزّناة 15 - فاجمع الأجزاء جمعا * من جسوم نيّرات 16 - من هواء ثمّ نار * ثمّ من ماء فرات 17 - فازرع الكلّ بأرض * تربها ترب موات 18 - وتعاهدها بسقي * من كؤوس دائرات 19 - من جوار ساقيات * وسواق جاريات 20 - فإذا أتممت سبعا * أنبتت خير نبات
هامش
( 13 ) [ 13 ] يقول الحلاج : طالما هذا الجسد ترب رميم فليصنع به الناس ما يريدون ، فإن الروح عائدة إلى الديان العليم ، ولا خير : حياة كالموت ، طالما هناك حياة حقيقية يمكن اختراق الحجب إليها . ( نشأة التصوف ص 254 ) . ( 5 ) 5 - الرسوم : جمع رسم ، وهو الخلق وصفاته ، لأن الرسوم هي الآثار . ( 7 ) 7 - الدارسات ، من قولهم : درست الريح الأثر : إذا محته . ( 11 ) 11 - السبخة : أرض ذات ملح ونزّ . ( 12 ) 12 - شرح الأمير عبد القادر الجزائري ( ت 1300 ه / 1882 م ) ما يتعلق بولادة الأب من الابن وما إلى ذلك ، فقال : ( إنّ كل شيء كان سببا أو شرطا في ظهور شيء كان أبا به من ذلك الوجه ، وقد يكون الابن عين الأب لكونه له عليه ولادة من وجه ، وقد يكون الأب عين الابن كذلك ومن هذا المقام يقول ابن الفارض :وإني وإن كنت ابن آدم صورة * فلي فيه معنى شاهد بأبّوتيوقول الحلاج :ولدت أمي أباها * إنّ ذا من عجباتي وأبي طفل صغير * في جحور المرضعاتفكل من له عليك ولادة من أي نوع في أي صورة كان من ظاهر وباطن واسم إلهي ومخلوق فهو ابنك . وكل من له عليك ولادة من أي نوع وفي أي صورة كان ، من ظاهر وباطن واسم إلهي ومخلوق ، فهو أبوك .