تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ديوان الحلاج — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
13 - يا ويح « 13 » روحي من روحي ، فوا أسفي * عليّ منّي فإنّي أصل بلوائي 14 - كأنني غرق تبدو أنامله * تغوّثا « 14 » وهو في بحر من الماء 15 - وليس يعلم ما لاقيت من أحد * إلّا الذي حلّ منّي في سويدائي « 15 » 16 - ذاك العليم بما لاقيت من دنف * وفي مشيئته موتي وإحيائي « 16 » 17 - يا غاية السّؤل والمأمول يا سكني * يا عيش روحي ، يا ديني ودنيائي 18 - قل لي ؛ فديتك ؛ يا سمعي ويا بصري * لم ذي اللجاجة في بعدي وإقصائي ؟ « 18 » 19 - إن كنت بالغيب عن عيني محتجبا * فالقلب يرعاك في الإبعاد والنّائي
[ من البسيط ] [ 3 ]
1 - ما حيلة العبد والأقدار جارية * عليه في كلّ حال أيّها الرّائي ؟ 2 - ألقاه في اليمّ مكتوفا وقال له : * إيّاك إيّاك أن تبتلّ بالماء
هامش
( 13 ) 13 - ويح : كلمة رحمة تقال لمن أشرف على الهلكة ، والويل : كلمة عذاب تقال لمن وقع في الهلكة . ( 14 ) 14 - غوث الرجل واستغاث : صاح وا غوثاه . ( 15 ) 15 - سويداء القلب : حبته ودمه . ( 16 ) 16 - الدنف : المرض الملازم ؛ وشدة الحب . مشيئة اللّه : عبارة عن تجلية الذات والعناية السابقة لإيجاد المعدوم أو إعدام الموجود . الموت : قمع هوى النفس ، فمن مات عن هواه فقد حيى بهداه . الإحياء : حصول التجلي للنفس وتنورها بالأنوار الإلهية . ( 18 ) 18 - قوله : « يا سمعي ويا بصري » إشارة إلى الحديث القدسي الذي رواه البخاري في صحيحه : ( . . . . وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه ، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به ، وبصره الذي يبصر به . . . . ) والمراد من ذلك أن يصير العبد بكليته مشغولا بربه تعالى ، فلا يسمع إلا ما يرضيه سبحانه ، ولا ينظر ببصره إلا ما أمره به ربه تعالى ، وهكذا تشتغل جميع حواسه وأعضائه فيما يرضي اللّه تعالى . وقيل إن المراد أن اللّه يسمعه ما لا يسمعه غيره مما هو المعتاد ، ويبصره بما لا يبصره غيره . البعد : عبارة عن بعد العبد عن المكاشفة والمشاهدة .