تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آداب النفوس ( ويليه كتاب الوهم ) — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
حتى يظهر لك منه مثل ما ظهر لك من نفسك ، وتجسس عليها ، وفاتشها ، وواقفها ، وحاسبها ، وخذها بأداء ما عليها أشد الأخذ ، ولا تطلبن ذلك من غيرها . فإذا ظهر لك من غيرها شيء فأمكن طلب العذر له فأطلبه ، وأما نفسك فلا تطلبن لها عذرا . وإن اعتذرت فلا تقبلن منها « 1 » .
هامش
( 1 ) خلاصة هذا القول : اتهام نفسك ، والتماس العذر للآخرين . . والاشتغال بنفسك دون نفوس الآخرين . . واعتبار الآخرين وعيوبهم دليلا على عيوبك ، ولا تعتبر عيوبك دليلا على مثلها من الآخرين حتى تظهر منهم . . وكل ذلك لئلا يصاب الإنسان بالغفلة حين يشتغل بالناس ، ويهمل نفسه .
آداب النفوس ( ويليه كتاب الوهم ) — صفحة 88 | الحارث المحاسبي / عبد القادر احمد عطا