حتى يظهر لك منه مثل ما ظهر لك من نفسك ، وتجسس عليها ، وفاتشها ، وواقفها ، وحاسبها ، وخذها بأداء ما عليها أشد الأخذ ، ولا تطلبن ذلك من غيرها .
فإذا ظهر لك من غيرها شيء فأمكن طلب العذر له فأطلبه ، وأما نفسك فلا تطلبن لها عذرا . وإن اعتذرت فلا تقبلن منها « 1 » .
هامش
( 1 ) خلاصة هذا القول : اتهام نفسك ، والتماس العذر للآخرين . . والاشتغال بنفسك دون نفوس الآخرين . . واعتبار الآخرين وعيوبهم دليلا على عيوبك ، ولا تعتبر عيوبك دليلا على مثلها من الآخرين حتى تظهر منهم . . وكل ذلك لئلا يصاب الإنسان بالغفلة حين يشتغل بالناس ، ويهمل نفسه .