معرفتهم بأنه مطلع في ضمائرهم ، وينظر إليهم في كل حركة تكون منهم ، وكل سكون ، وكل خطرة ، وكل طرفة عين ، وكل همة ، وكل إرادة ، وكل نية ، وكل محبة ، وكل شهوة .
وأما نحن فلم يهيجنا على عملنا التعظيم له ، ولم تهيجنا « 1 » رغبتنا في عظيم الثواب ، فنتقرب بحسن الفعال . ولم تدعنا الرهبة من العقاب إلى ترك مساوىء الأعمال ، ولم يحل الحياء منه بيننا وبين قبيح الأعمال فيما بيننا وبينه .
فنسأل اللّه المنان الذي منّ عليهم : أن يمن علينا بما منّ به عليهم ، وأن يهب لنا مثل فعالهم ، فإنه فعال لما يريد .
وقال : الصدق عند العبد على قدر إرادته ، والشكر عنده على قدر موقع النعمة منه .
هامش
( 1 ) في الأصول : ( ولم ينهج ) وما أثبتناه أوضح .