فسارعوا إلى كل ما حدثت به نفسك من أنواع كرامتك وسرورك وأمانيك فأتوك بكل أمنيتك .
وأنت وزوجك بأكمل الهيئة وأتم النعمة ، وقد حار فيها طرفك تنظر إليها متعجبا من جمالها وكمالها ، طرب قلبك بملاحتها ، وأنس قلبك بها من حسنها ، فهي منادمة لك ، على أريكتك ، تنازعك وتعاطيك الخمر والسلسبيل والتنسيم في كأسات الدر وأكاويب قوارير الفضة .
فتوهم الكأس من الياقوت والدر في بنانها ، وقد قربت إليك ضاحكة بحسن ثغرها ، فسطع نور بنانها في الشراب مع نور وجهها ونحرها ونور الجنان ونور وجهك وأنت مقابلها ، واجتمع في الكأس الذي في جنانها نور الكأس ونور الشراب ونور وجهها ونور نحرها ونور ثغرها .
فما ظنك بذوائب شاب أمرد كامل الخلق ، أنور الوجه ، أبيض الجسم ، أنضر الثياب ، أصفر الحلي من ذهب الجنان ، يشوبه حمرة الياقوت وبياض الدر وحسن العقيش .
فيا لك عروس ، ويا تلك عروس طفلة أنيسة عربوبة كامل خلقها ! !
ويا جمال وجهها ! !
ويا بياض نهودها وتثني جسمها ! !
يكسوها التأنيث ويلينها النعيم ، تنظر إليك بغنج الحور ، وتكلمك بملاحة المنطق ، وتداعبك بالدلائل ، وتلاعبك بالعشق والطرب ، بيدها كأس در لا ظل له ، أو ياقوت لا شبه له من صفائه ورقة جسمه ، قد جملته بحسن كفها وزميرتها ونور خواتيمها فيه .
فتوهم حسن الكأس مع بياض الشراب مع بياض كفيها وحسنه .
فتوهم كأس الدر والياقوت أو الفضة في صفاء ذلك في بنانها الكامل ، وقد اقتربت إليك ضاحكة بحسن ثغرها وسطح نور بنانها في الشراب مع نور وجهها ونحرها ، وأنت مقابلها فضحكت أيضا إليها ، فاجتمع في الكأس الذي في بنانها
الوصايا — صفحة 430
مساهمون: الحارث المحاسبي
ص٤٣٠