تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصايا — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
أملك ورجاؤك ، فإنه عز وجل إن تفضل عليك نلت ذلك ، فهذا أحد الأمرين الذي أنت بينهما على خطر . عن صفوان بن محرز قال : كنت آخذا بيد عبد اللّه بن عمر ، فأتاه رجل ، فقال : كيف سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول في النجوى ؟ فقال : سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول : « إن اللّه عز وجل يدني المؤمن يوم القيامة حتى يضع عليه كنفه فيقول : يا عبدي أتعرف ذنب كذا وكذا ؟ فيقول : نعم يا رب ، ثم يقول : يا عبدي أتعرف ذنب كذا وكذا ؟ حتى إذا قرره بذنوبه ورأى في نفسه أنه قد هلك ، قال : إني قد سترتها عليك في الدنيا ، وأني أغفرها لك اليوم ، ثم يعطى كتاب حسناته » « 1 » . وأما الكافر والمنافق ف :
يَقُولُ الْأَشْهادُ هؤُلاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلى رَبِّهِمْ أَلا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ
« 2 » . قال : بينا عبد اللّه بن عمر يطوف بالبيت إذ عارضه رجل ، فقال : يا عبد الرحمن كيف سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول في النجوى ؟ فذكر مثله . وقال سعيد : قال قتادة : فلم يحزن يومئذ أحد فخفي حزنه على أحد من الخلائق . وعن ابن مسعود أنه قال : ينشر اللّه عز وجل كنفه يوم القيامة على عبده المؤمن ويبسط كفه لظهرها ، فيقول : يا ابن آدم هذه حسنة قد عملتها في يوم كذا وكذا قد قبلتها ، وهذه خطيئة قد عملتها في يوم كذا وكذا قد غفرتها لك ، فيسجد . فيقول الناس : طوبى لهذا العبد الصالح الذي لم يجد في صحيفته إلا حسنة - أو قال : في كتابه . وعن عبد اللّه بن حنظلة قال : إن اللّه عز وجل يقف عبده يوم القيامة فيبدي حسناته في ظهر صحيفته ، فيقول له : أنت عملت هذا ، فيقول : نعم ،
هامش
( 1 ) حديث « إن اللّه عز وجل يدني المؤمن » : أخرجه أحمد في مسنده ومسلم والبخاري في صحيحهما . أنظر : ( فتح الباري 5 / 96 ، فيض القدير 2 / 301 ) . ( 2 ) سورة : هود ، الآية : 18 .