بتوحيده .
وإذا قلت :
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ
. فهمت أنه الشكر له
الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
: رحيم الدنيا والآخرة .
مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ
: يوم الحساب .
إِيَّاكَ نَعْبُدُ
بقصدنا لعبادته .
وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ
على طاعتك وعلى كل أمر .
اهْدِنَا
. تنوي : أرشدنا .
الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ
:
لا عوج فيه عن إيقاع مرضاتك .
صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ
بالإسلام والقيام به .
غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ
اليهود والنصارى . ثم تقول )
آمِّينَ
. أي : افعل يا رب ما سألتك .
فنصف السورة أنت فيها معظم للّه شاكر ، ونصفها داع سائل ، ترجو الإجابة ، وتخاف أن ترد ، لعظيم جرمك ، كما روي في الحديث ، يقول اللّه عز وجل : « قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين ، فنصفها لي ، ونصفها لعبدي : يقول العبد : الحمد للّه رب العالمين . يقول اللّه : حمدني عبدي . إلى آخر الحديث ، على ما رواه مالك في موطئه من تمامه » « 1 » .
فلو لم يأمل بقراءتها إلا أن اللّه عز وجل يقول من فوق عرشه عند قولك :
هامش
الجن والإنس » .
وبهذا أخذ عبد اللّه بن مسعود ، وإبراهيم النخعي ، وابن أبي ليلى ، والشوري ، والأوزاعي ، والشافعي ، وأبو حنيفة . وأوجبه داود الظاهري . أنظر : « العلوم والمعاني المستودعة في السبع المثاني » . خط . دار الكتب المصرية . ورقة 8 وما بعدها .
( 1 ) أخرجه مالك ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجة عن أبي هريرة : أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : « من صلى صلاة لم يقرأ فيها بفاتحة الكتاب فهي خداج - ثلاثا . أي غير تمام - فقيل لأبي هريرة : إنا نكون وراء الإمام . قال : اقرأها في نفسك ، فإني سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول : « قال اللّه تعالى : قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين ، ولعبدي ما سأل . فإذا قال : الحمد للّه رب العالمين . قال اللّه : حمدني عبدي . وإذا قال : الرحمن الرحيم . قال اللّه : أثنى عليّ عبدي .
وإذا قال : مالك يوم الدين . قال اللّه : مجدني عبدي . وإذا قال : إياك نعبد وإياك نستعين .
قال اللّه : هذا بيني وبين عبدي ولعبدي ما سأل . وإذا قال العبد : اهدنا الصراط المستقيم . إلى آخرها . قال اللّه : هذا لعبدي ولعبدي ما سأل » .