تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصايا — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦

الدخول في الصلاة

وترفع يديك إذا كبّرت حذو منكبيك ، وأجزم التكبير لا تمد به صوتك ، واذكر حينئذ بقلبك أنه تعالى أكبر من كل شيء في القدر والجلال ، وأنت خاشع شاكر . و [ قد ] كان الصديق رضي اللّه عنه في الصلاة كأنه وتد ، وابن الزبير كأنه عود ، وكذلك من الصحابة والتابعين رضوان اللّه تعالى عليهم . وروي أن اللّه عز وجل أوحى إلى موسى عليه السلام : « يا موسى إذا ذكرتني فاذكرني وأنت تنتفض أعضاؤك ، وكن عند ذكري خاشعا مطمئنا ، وإذا ذكرتني فاجعل لسانك من وراء قلبك ، وإذا قمت بين يدي فقم مقام العبد الذليل ، وناج بقلب وجل ولسان صادق وواسع » . وضع اليمنى على اليسرى ، وكل ما فعلت فاعتقد معه التخشع والتذلل والاستكانة . وإن شئت قلت قبل الإحرام : « سبحانك اللهم وبحمدك ، وتبارك اسمك ، وتعالى جدك ، ولا إله غيرك . أعوذ باللّه من الشيطان الرجيم » « 1 » وتفهّم أنه تنزيه للّه عز وجل وتبارك وتعالى ، وتعظيم وإقرار
هامش
( 1 ) وذلك كما أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ، عن أبي سعيد الخدري أن النبي صلى اللّه عليه وسلم كان يقول قبل القراءة : « أعوذ باللّه السميع العليم من الشيطان الرجيم » . وأخرج عن أبي قتادة قال : قام أبو ذر يصلي ، فقال له النبي صلى اللّه عليه وسلم : يا أبا ذر تعوذ من شياطين