المشي إلى الصلاة
ثم تمشي إلى صلاتك بالخشوع والإجلال لمن تريد أن تقف بين يديه وتناجيه وتسأله ، وتتعرض لرضوانه وغفرانه .
وعليك أن تتقدم للصلاة بأربع : بالطهر بالماء متوضئا لها ، وطهارة الجسد والثوب والبقعة التي تصلي فيها ، والنية والعزم على الصلاة رجاء ثواب اللّه تعالى وخوف عقابه ، وتأدية فرضه .
ثم أربع عليك أن تدخل لها فيها : توجه القبلة وتحريها ، والعزم على ترك ما لا يجوز في الصلاة من أعمال الدنيا وطلب منافعها ، ورفع اليدين ، والكبير عند الدخول .
ترفعهما وأنت متوجه بباطن الكفين إلى القبلة ، مع رفع اليدين وهو الإحرام ، ويحرم عليك كل شيء حل لك من أمر الدنيا قبل أن تدخل . فتبقي تتحرم بالصلاة عما نهيت أن تفعله فيها .
وتقوم إذا أردت الدخول فيها وأنت عازم فيها للّه تعالى ، معظّم له ، ذاكر لعظيم قدره [ و ] المقام بين يديه ، مجل لمن تناجي ، ترجو أن يفيدك في مناجاتك ما تحيا به في دينك ، ويخبت له قلبك ، وأنت مقبل بوجهك وقلبك على اللّه سبحانه .
وروي عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه قال : « إذا قام العبد إلى صلاته فكان هواه وقلبه ووجهه إلى اللّه عز وجل انصرف كما ولدته أمه » « 1 » .
هامش
( 1 ) أخرج مسلم معناه في صحيحه ، الحديث 294 من كتاب المسافرين .