تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصايا — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤

العزم على تأديب النفس

فلما تبين له ذلك ، وعرف أن في طاعتها عطبه في يوم معاده ، وأن في عصيانها نجاته في آخرته « 1 » ، وأنها قد اعتادت سلوك ( طريق ) هلكته ، وألفت طول النفور والاشمئزاز مما يرضى عنده سيده ، وأنه إن هجم عليه « 2 » الموت - ولا أمان له من سرعة هجومه - لقي اللّه تعالى على ما يسخطه ، وإن بغته الموت على حالته ( هذه ) كان فيها عطبه وهلاكه ، لا أن يعفو عنه ربه ، وأنه لا محيص « 3 » له عن الموت ، ولا معدل « 4 » له عن لقاء ربه ، وأنه لا رجعة له إلى الدنيا بعد ندمه ، وبعد لقاء خالقه ، وأن تغرير ( النفس إياه ) بضعف بدنه خطأ عظيم . وحمق بين ، وهلاك وعطب .

الوعظ والتذكير :

فألزم قلبه العزم على تأديبها ، والمواظبة على توقيفها ، والإلحاح على معاتبتها ، والدوام على موعظتها ، وتذكيرها ربها ، وترداد ذكر عظيم خطرها ، وأنها لا بد لها من المصير إلى مولاها .
هامش
( 1 ) في الأصل : في آخرتها . ( 2 ) في الأصل : هجم عنده . ( 3 ) لا محيص : لا مخرج . ( 4 ) لا معدل : لا مفر .