تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصايا — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
وبعد . . لو أن رجلا عزم من الليل أن يقتل النفس التي حرم اللّه ، أو يفعل فاحشة بحرمة مسلم ، أو يكفر باللّه إذا هو أصبح ، ونوى ذلك بقلبه ، ثم مات على تلك النية ، وذلك الاصرار ، حشره اللّه على ما عقد عليه ونوى ، كما قال النبي صلى اللّه عليه وسلم : « يحشر الخلائق على نياتهم » « 11 » . قلت : فإذا حل الإصرار عن القلب ، وعزم ألا يفعل ، وندم على ما كان منه ، كيف يكون حاله عندك ؟ قال : هذا تائب إلى اللّه عز وجل مأجور إن شاء اللّه ، لاعتقاده الخير ، والفرار من مواطن الشر ، كما قال النبي صلى اللّه عليه وسلم : « نية المؤمن خير من عمله » « 12 » . أو قال : « خير من أجزاء عمله » « 13 » . * * *
هامش
( 11 ) حديث « يحشر الخلائق على نياتهم » : لم نعثر عليه فيما بين أيدينا من مصادر . ( 12 ) حديث « نية المؤمن » : ورد بلفظ : « نية المؤمن أبلغ من عمله » . رواه العسكري في الأمثال ، والبيهقي في الشعب مرفوعا عن أنس ، وقال ابن دحية : لا يصح . وقال البيهقي : إسناده ضعيف ( تمييز الطيب من الخبيث 185 ) ( 13 ) حديث « خير من أجزاء عمله » : لم نقف عليه فيما بين أيدينا من المصادر .
الوصايا — صفحة 299 | الحارث المحاسبي / عبد القادر احمد عطا