مسألة ( 15 ) في الرياء وبيانه
قلت : رحمك اللّه ، ما أصل الرياء ؟
قال : حب الدنيا .
قلت : كيف ذلك ؟ اكشف لي « 1 » عن بيان ما تقول ، وأوضح لي الحجة في ذلك .
قال : إنه لما أحب الدنيا ، أحب البقاء فيها ، فأراد ثبات العدالة فيها ، ونشر الجاه ، وجميل الذكر ، وحسن الثناء ، وأحب أن يحسن مذهبه عند أبنائها ، ليتسع مراده فيها .
قلت : ما معنى الرياء ؟
قال : حب المحمدة من الناس على الفعل الحسن .
قلت : ما علامة المرائي ؟
قال : ثلاث خصال : أن ينشط في الملأ ، ويكسل في الخلاء ، ويحب أن يحمد على جميع أموره « 2 » .
* * *
هامش
( 1 ) في الأصل ( اكشفه لي ) .
( 2 ) فصل المحاسبي موضوع الرياء في بابه من ( الرعاية لحقوق اللّه ) . وفي باب اليقين وحسن الظن -