تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصايا — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
قال : أخبرني يا فتى ، علام أعجبت ؟ وبم أعجبت ؟ أبشيء هو لك ؟ قلت : بشيء هو لي . قال : ادعيت علم الغيب ، وما علمك أنه لك ، وقد غيب عنك قبوله ، وأنت غير آمن من اعتراض الآفات في فساده . قلت : فإن قلت : إني أعجب بما ليس لي ، أيكون جائزا في العلم ؟ قال : هذا أيضا محض الجهل ، لأنه ليس من صفات أهل العلم : أن يعجبوا بكيس الصير في ، وما ليس لهم . قلت : فما السبيل إلى صحة ذلك ؟ قال : تعلم أنها نعمة وردت عليك من اللّه عز وجل ، وموهبة منه لك ، إذ وفقك للعمل ، وقواك عليه ، وترجو من اللّه عز وجل حسن ظن به : أن يتقبل منك ، وتخاف من اعتراض العدو ، وفساد الأعمال ، فيلحقك من ذلك الإشفاق على العمل . * * *