مسألة ( 14 ) في الإخلاص وبيانه
قلت : رحمك اللّه ، ما صفة الإخلاص ؟
قال : خروج الخلق عن معاملة الرب عز وجل ، والنظر إلى ثواب اللّه تعالى ، لا يريد بذلك حب محمدة ، ولا كراهية مذمة .
قلت : لم سمي الإخلاص إخلاصا ؟
قال : لأنه زايل العمل من الانتقاص .
قلت : زدني بيانا .
قال : لأنه خلص العمل من الآفات ، كما تقول العرب : فلان أخلق لفلان المحبة ، أي : لا يمازجه غيرها . وهكذا لا يمازج عمله رياء ، ولا سمعة ، ولا إعجاب ، ولا حب محمدة ، ولا كراهية ذم ، لأنه خلصه من الأدناس .
قلت : فالإخلاص فرض أو فضيلة ؟
قال : الإخلاص للّه عز وجل واجب لازم في جميع الأعمال ، لأن اللّه عز وجل يقول :
وَما أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ . . .
« 1 » . وقال
هامش
( 1 ) البينة : 5