تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصايا — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩

مسألة ( 14 ) في الإخلاص وبيانه

قلت : رحمك اللّه ، ما صفة الإخلاص ؟ قال : خروج الخلق عن معاملة الرب عز وجل ، والنظر إلى ثواب اللّه تعالى ، لا يريد بذلك حب محمدة ، ولا كراهية مذمة . قلت : لم سمي الإخلاص إخلاصا ؟ قال : لأنه زايل العمل من الانتقاص . قلت : زدني بيانا . قال : لأنه خلص العمل من الآفات ، كما تقول العرب : فلان أخلق لفلان المحبة ، أي : لا يمازجه غيرها . وهكذا لا يمازج عمله رياء ، ولا سمعة ، ولا إعجاب ، ولا حب محمدة ، ولا كراهية ذم ، لأنه خلصه من الأدناس . قلت : فالإخلاص فرض أو فضيلة ؟ قال : الإخلاص للّه عز وجل واجب لازم في جميع الأعمال ، لأن اللّه عز وجل يقول :
وَما أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ . . .
« 1 » . وقال
هامش
( 1 ) البينة : 5
الوصايا — صفحة 259 | الحارث المحاسبي / عبد القادر احمد عطا