قال : قصد القلب لمعاملة الوحداني ، فعند ذلك تجردت الوحدانية في القلب ، فيقصد من يملك الضر والنفع « 1 » .
قلت : فإلى أي حالة يؤول هذا المقام ؟
قال : إلى حالة الاخلاص .
* * *
هامش
( 1 ) في الحديث : « من جعل الهم هما واحدا كفاه اللّه ما أهمه ، ومن تفرقت به الهموم في الدنيا لم يبال اللّه به في أي أوديتها هلك » . فالأصل في التعامل مع اللّه توحيد وجهة القلب إلى الواحد . . وهنا يؤمن الإنسان ألا نافع ولا ضار غير الواحد . ومن هنا يصيب مقام العبودية ، وهي السكون تحت جريان الأقدار ، والتسليم والتفويض للواحد . ومن وصل إلى هذا المقام لا يعلو على غيره ، ولا يجزع من شيء نزل به ، لعلمه بأنه لا نافع ولا ضار غير الواحد .