تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصايا — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧

مسألة ( 2 ) في صفة الفترة وشرحها ، وبيان معانيها

قلت : فما الذي بعد التوبة ؟ قال : الرجوع إلى الفترة . قلت : رحمك اللّه ، فما أول الرجوع إلى الفترة ؟ قال : هو : أن تعرض دواعي الهوى ، فتستجيب له النفس ، فتستريح إلى الفترة ، بروح ترك الكد والاجتهاد . قلت : فمن أين تزايدت عليه الفترة ؟ قال : من قلة معرفة ما فاته من اللّه عز وجل ، واستقلاله عظيم المواهب من اللّه عز وجل . قلت : فمن أين لحقه ذلك ؟ قال : من تخليط القلب في أودية الدنيا « 1 » ، وأخذه الرخصة منها « 2 » ، فعندها مال إلى الفترة ، واستبلته الغفلة ، فصار أسيرا فيها .
هامش
( 1 ) يعني سياحته في أودية الدنيا ، وصنوف متاعها . ( 2 ) الرخصة : ما يستثني من الحكم الشرعي لضرورة ، كقصر صلاة المسافر ، والفطر له وللمريض ، وما أشبه ذلك .