تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصايا — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
« القنوت الخشوع في الركوع والسجود ، وغض البصر وخفض الجناح ، من رهبة اللّه عز وجل » .

أحوال العلماء في الصلاة :

وكان العلماء إذا قام أحدهم للصلاة هاب أن يلتفت أو يعبث بشيء ، أو يحدث نفسه بشيء من شأن الدنيا ، إلا ناسيا . وبلغنا عن بعض أهل العلم أنه قال : « ركعتان خفيفتان مقتصدتان في تفكر خير قيام ليلة والقلب ساه » . وبلغنا أن بعض أهل العلم قال : « إن القوم يكونون في الصلاة الواحدة ، وإن بينهم من الفضل ما بين السماء والأرض ، إن الرجل خاشع مقبل على اللّه سبحانه ، والآخر ساه .

مكايد الشيطان في الصلاة :

وبلغنا أن الرجل إذا قام للصلاة وقال : اللّه أكبر . أتاه الشيطان فقال له : أذكر كذا . اذكر كذا . وذكر حوائجه وفتنه ، وذكره شغله ، فيقول له الملك : أقبل على صلاتك . والملك يناديه في أذنه اليمنى ، والشيطان يناديه في اليسرى ، وقلبه ينازع إلى . الأمرين . فإن أطاع الملك ضرب الملك بجناحه الشيطان وأخسأه ، وإن أطاع الشيطان قال له الملك : سحقا سحقا . أما أنك لو أطعتني لم تقم من صلاتك إلا وقد غفر اللّه لك كل ذنب .

وجوب إحضار القلوب مع الأبدان في الصلاة :

وبلغنا أنه ليس للعبد من صلاته إلا ما عقل منها « 1 » . وبلغنا عن بعض
هامش
( 1 ) أي : من معاني الفاتحة ، وما يقرأ من القرآن ، ومعاني الركوع والسجود والقيام بين يدي اللّه ، ومعاني العبودية والمناجاة . أما المأخوذ من سالكي طريق الصوفية فإن كان صادقا في جذبه ، فهو بين يدي اللّه تعالى ، وإن كان كاذبا فعليه وزره وقال بعضهم ومنهم الشيخ الدرقوي شيخ الدرقوية في المغرب : « يعرف صدق المريد في جذبه باختياره في ماله ، فإن افطن للخطأ فيه فهو كاذب » .