تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المسائل — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
فقام وذهب يطنب ويشقق « 1 » ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « اسكت فإن التشقيق من الشيطان ، وإنّ من البيان لسحرا » . ثم قال لابن مسعود : « قم فاخطب » ، فقام فتشهد ، وحمد اللّه وأثنى عليه ، ثم قال : أيها الناس إنّ اللّه ربكم . حدّثنا يزيد بن هارون قال : نا محمد بن عمر ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « أيها الناس ، قولوا بقولكم ، لا يستهوينكم الشيطان ، فإن تشقيق الكلام من الشيطان » « 2 » . حدّثنا محمد بن بشار ، قال : نا محمد بن جعفر ، قال : نا شعبة ، قال : سمعت قتادة ، عن مطرف ، عن أبيه ، قال : جاء رجل إلى النبيّ صلى اللّه عليه وسلم فقال : أنت سيد قريش . فقال : « السيد اللّه » . قال : أنت أفضلها قولا ، وأعظمها طولا . فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « ليقل أحدكم ولا يستهوينه الشيطان » « 3 » . حدّثنا روح بن عبادة « 4 » ، قال : نا حسين المعلم ، عن عبد اللّه بن بريدة « 5 » ، أنّ عمر رضي اللّه عنه جمع الناس لقدوم الوفد ، فقال لابنه عبد اللّه ، وعبد اللّه بن الأرقم « 6 » ، « انظر أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فأذن لهم أول الناس ، ثم القرن الذين يلونهم » . قال : فدخلوا فصفوا قدامه ، فنظر فإذا رجل ضخم ، ثم ساق الحديث . ثم قال : « عهد إلينا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أن أخوف ما أخاف عليكم منافق عليكم اللسان » .
هامش
( 1 ) أطنب في الكلام أو الوصف أو الأمر : بالغ فيه وأكثر ، فهو مطنب . شقّق الكلام : أخرجه أحسن مخرج . ( 2 ) أخرجه أحمد بن حنبل 2 / 94 . ( 3 ) أخرجه أحمد بن حنبل في ( المسند 4 / 25 ) . ( 4 ) هو روح بن عبادة بن العلاء القيسي ( توفي 205 ه - 820 م ) أبو محمد ، محدث ، ثقة من أهل البصرة ، كان كثير الحديث ، وصنف كتبا في السنن والأحكام ، وجمع تفسيرا . وروى عنه أئمة منهم أحمد بن حنبل . الأعلام 3 / 34 ، وتهذيب التهذيب 3 / 293 ، وتاريخ بغداد 8 / 401 . ( 5 ) هو عبد اللّه بن بريدة بن الحصيب الأسلمي ( 14 - 115 ه - 635 - 733 م ) أبو سهل ، قاض من رجال الحديث . أصله من الكوفة . سكن البصرة ، وولي القضاء بمرو ، فثبت فيه إلى أن توفي . الأعلام 4 / 74 ، وتهذيب التهذيب 5 / 157 ، وابن عساكر 7 / 306 . ( 6 ) هو عبد اللّه بن الأرقم بن عبد يغوث القرشي الزهري ( توفي 44 ه - 664 م ) صحابي من الكتّاب الرؤساء ، وهو خال النبي صلى اللّه عليه وسلم . أسلم يوم فتح مكة ، وأصبح من كتّابه ، ثم استكتبه أبو بكر وعمر ، وكان على بيت المال أيام عمر كلها ، وسنتين من خلافة عثمان واستقال ، وأجازه عثمان بثلاثين ألف درهم ، فلم يقبلها . ( الأعلام 4 / 71 ) .