[ الأعراف : 60 ] وقالوا لهود :
إِنَّا لَنَراكَ فِي سَفاهَةٍ
[ الأعراف : 66 ] . ووصف جوابهما ، فقال نوح :
لَيْسَ بِي ضَلالَةٌ وَلكِنِّي رَسُولٌ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ أُبَلِّغُكُمْ رِسالاتِ رَبِّي وَأَنْصَحُ لَكُمْ وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ أَ وَعَجِبْتُمْ أَنْ جاءَكُمْ ذِكْرٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَلى رَجُلٍ مِنْكُمْ لِيُنْذِرَكُمْ وَلِتَتَّقُوا وَلَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ
[ الأعراف : 61 - 63 ] .
وقال هود :
يا قَوْمِ لَيْسَ بِي سَفاهَةٌ وَلكِنِّي رَسُولٌ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ أُبَلِّغُكُمْ رِسالاتِ رَبِّي وَأَنَا لَكُمْ ناصِحٌ أَمِينٌ أَ وَعَجِبْتُمْ أَنْ جاءَكُمْ ذِكْرٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَلى رَجُلٍ مِنْكُمْ لِيُنْذِرَكُمْ وَاذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفاءَ مِنْ بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ وَزادَكُمْ فِي الْخَلْقِ بَصْطَةً فَاذْكُرُوا آلاءَ اللَّهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ
[ الأعراف : 67 - 69 ] . أي تظفرون بثواب اللّه ، إن قبلتم مني .
فأخبرهم بعد تسفيههم له أنه لم ينصرف من أجل ذلك عن التضحية لهم ، لعلهم يفلحون .
وقال إبراهيم عليه السلام :
فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ
[ إبراهيم : 36 ] .
وقال النبيّ صلى اللّه عليه وسلم ، ووصف نيبا من الأنبياء شجه قومه ، فهو يمسح الدم عن وجهه ويقول : « ربّ اغفر لقومي ، فإنّهم لا يعلمون » « 1 » .
وروي أنّ نوحا عليه السلام ، كان يخنقه قومه ، حتى يغشى عليه ، فإذا أفاق قال :
« ربّ اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون » .
وفضل النبيّ صلى اللّه عليه وسلم صدّيق هذه الأمة عليها بالرحمة لها فقال : « أرحم أمتي بها أبو بكر » « 2 » .
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري في ( الصحيح 9 / 20 ) ، ومسلم في ( الصحيح ( الجهاد ب 37 ) رقم 105 ) وأحمد بن حنبل في ( المسند 1 / 456 ، 457 ) .
( 2 ) أخرجه ابن ماجة في ( السنن 154 ) ، والبيهقي في ( السنن الكبرى 6 / 210 ) ، والحاكم في ( المستدرك 3 / 422 ) ، وأحمد بن حنبل في ( المسند 3 / 281 ) ، وعبد الرزاق في ( المصنف 20387 ) ، والطبراني في ( المعجم الصغير 1 / 201 ) ، والتبريزي في ( مشكاة المصابيح 6111 ) ، والهيثمي في ( موارد الظمآن 2218 ) ، والمتقي الهندي في ( كنز العمال 31753 ، 33092 ، 33119 ، 33121 ، 33123 ) ، وابن عساكر في ( تهذيب تاريخ دمشق 2 / 328 ، 5 / 448 ، 7 / 163 ) ، وأبو نعيم في ( حلية الأولياء 3 / 122 ) ، ( بغوي 6 / 216 ) ، والعجلوني في ( كشف الخفاء 1 / 117 ، 118 ) ، والطحاوي في ( مشكل الآثار 1 / 350 ) ، والساعاتي في ( منحة المعبود 2520 ) ، وابن عبد البر في ( التمهيد 8 / 109 ) ، وابن أبي عاصم في ( السنة 2 / 582 ) ، وأبو نعيم في ( تاريخ أصفهان 2 / 13 ) .