تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المسائل — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
بعدي فتنا وأثرة » . قيل : فما تأمرنا به يا رسول اللّه ؟ قال : « أعطوا الحق الذي عليكم ، وسلوا اللّه الذي لكم » « 1 » . وهذا الحديث أصل عظيم من أصول الإسلام ، رواه الأعمش ، ومنصور ، عن يزيد بن وهب ، عن عبد اللّه بن مسعود .

مذاهب السلف في المطاعم والملابس

وقد تكلم طوائف من الفرق بمذاهب في المجانبة ، وصفاء المطعم والملبس ، يختلفون ويتقاربون . فمنهم من اختار العزلة عن الأئمة والسلطان ، وأعوانهم بأعيانهم . وفرقه قد جانبت كل من اتصل بهم ، وهذه الطائفة عند جماعة من العلاء ركبت الغلو في الدين . وطائفة اعتزلت الفرق ، واحتجت بما حدّثنا به عثمان بن أبي شيبة ، قال : حدّثنا أبو أسامة قال : حدّثنا شعبة ، قال : سمعت أبا النياح يخبر عن أبي زرعة ، عن أبي هريرة قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « هلاك أمتي على أيدي أغلمة من قريش » « 2 » . قال قائل : يا رسول اللّه ، فما تأمرنا لو قد وردت علينا ؟ قال : « لو أنّ الناس اعتزلوهم » « 3 » . وروى جماعة ، عن الوليد بن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر ، عن بسر بن عبد اللّه ، عن أبي إدريس الخولاني ، عن حذيفة ، قال : قلت : يا رسول اللّه ، إن أدركني رفاق ليس له إمام ولا جماعة ، قال : « فاعتزل تلك الفرق حتى تموت على ذلك » « 4 » . وقال النبيّ صلى اللّه عليه وسلم للأنصار : « إنكم سترون بعدي فتنا وأثرة ، فاصبروا حتى تلقوني على الحوض » « 5 » .
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري في ( الصحيح 3 / 150 ) ، والحاكم في ( المستدرك 4 / 79 ) ، وابن حجر في ( فتح الباري 5 / 47 ) ، والبغوي في ( شرح السنة 10 / 53 ) ، وابن عساكر في ( تهذيب تاريخ دمشق 3 / 54 ) . ( 2 ) أخرجه البخاري ( مناقب 25 ) ، وأحمد بن حنبل 2 / 288 ، 324 ، 328 ، 377 ، 520 ، 536 . ( 3 ) أخرجه البخاري في ( الصحيح 4 / 242 ) ، ومسلم في صحيحه ( الفتن ب 81 رقم 74 ) ، وأحمد بن حنبل 2 / 301 ) ، والدولابي في ( الكنى والأسماء 1 / 131 ) ، والمتقي الهندي في ( كنز العمال 30833 ) ، وابن كثير في ( البداية والنهاية 6 / 259 ) . ( 4 ) أخرجه البخاري ( فتن 11 ) ، ( مناقب 25 ) ، ومسلم ( إمارة 51 ) ، وابن ماجة ( فتن 13 ) . ( 5 ) أخرجه البخاري في ( الصحيح 3 / 150 ؛ 4 / 115 ، 387 ) ، وأحمد بن حنبل في ( المسند 1 / 119 ، -