تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرعاية لحقوق الله — صفحة 653

مساهمون:

ص٦٥٣
ألم تسمع إلى ما روى كعب : أنه وجد ثلاثة أسطر في كتاب اللّه عز وجل ، « أن الشهداء ثلاثة : رجل خرج في سبيل اللّه يحتسب ماله ويكثّر جماعة المسلمين بنفسه ، لا يريد أن يقتل ولا يقتل ، أتاه سهم غرب « 1 » فقتله ، فذلك تغفر له ذنوبه بأول قطرة تقطر من دمه ، ويشفع في سبعين من أهل بيته ، ورجل خرج في سبيل اللّه يحتسب ماله ويكثّر جماعة المسلمين بنفسه ، يريد أن يقتل ولا يريد أن يقتل ، أتاه سهم غرب فقتله ، فذلك ركبته مع ركبة إبراهيم خليل الرحمن في الجنة ، ورجل خرج في سبيل اللّه يحتسب بنفسه وبماله ويكثر جماعة المسلمين ، يريد أن يقتل ويقتل أتاه سهم غرب فقتله فذلك شاهر سيفه في الجنة قبالة عرش اللّه عز وجل ، يشفع فيمن يشاء ، لا تعصى له فيها عزمة . . » « 2 » يعنى كلمة . فساوى بين نفقاتهم وخروجهم وسبب قتلهم ، كلهم أتاه سهم غرب فقتله ، وفضّل الثاني على الأول ، لأن الأول لم يرد أن يقتل ولا يقتل ، وأراد الثاني أن يقتل ولا يقتل ، وفضل الثالث على الثاني إذ نوى أكثر مما نوى ، لأنه أراد أن يقتل ويقتل . وقد قال كعب : هي ثلاثة أسطر في كتاب اللّه عز وجل ، فأخبر أن ذلك عن اللّه عز وجل . وروى بعض أصحاب ابن المبارك : أنه رآه يمشى في طريق مكة فقيل له ، فقال : أسرّ الجمّال وأروّح عن الجمل . فكلما نويت أكثر كان لك الأجر أكثر ، فإذا خرجت فانو كلما قدرت عليه
هامش
( 1 ) سهم غرب : لا يعرف راميه . ( 2 ) هذا من الإسرائيليات التي ليس في النصوص الصحيحة ما يمنع من قبولها .