ولقول النبي صلّى اللّه عليه وسلم « لا تقبل صلاة بغير طهور » « 1 » ففي هذا دليل على أنها بالطهور مقبولة ممن رحمه اللّه عز وجل .
فلتلزم قلبك مع أدائك الفرض الأمل والرجاء أن يقبل اللّه عز وجل صلاتك ، فكلّما استنشقت ، أو تمضمضت ، أو وضأت طرفا من أطرافك أمّلت كفارة ما أصبت من الذنوب بجوارحك ، كما قال النبي صلّى اللّه عليه وسلم : « إنه يكفر عن العبد المؤمن ما أصاب بمواضع الوضوء من الذنوب » « 2 » . لأنه قال : « إذا غسل يده كفر ما أصاب من الذنوب » « 2 » حتى عدّ مواضع الوضوء من الذنوب .
فإذا فرغت من وضوئك أتيت مسجدك ، ونويت بإتيانك المسجد أداء الصلاة في الجماعة اتباعا لسنّة نبيك صلّى اللّه عليه وسلم ، ومعاونة المسلمين على أداء الفرض ، ورجاء الرحمة بدعاء من يحضر معك من المؤمنين ، وأنك زائر للّه عز وجل وتأمل
هامش
( 1 ) الحديث عن ابن عمر ، أخرجه مسلم في الطهارة 1 / 204 ( 224 ) ، والترمذي في أول الطهارة 1 / 23 ( 1 ) وابن ماجة في الطهارة 1 / 100 ( 273 ) .
( 2 ) في حديث أبي هريرة عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم قال : « إذا توضأ العبد المسلم ( أو المؤمن ) فغسل وجهه ، خرج من وجهه كل خطيئة نظر إليها بعينيه مع الماء ( أو مع آخر قطر الماء ) ، فإذا غسل يديه خرج من يديه كل خطيئة كان بطشتها يداه مع الماء ( أو مع آخر قطر الماء ) ، فإذا غسل رجليه خرجت كل خطيئة مشتها رجلاه مع الماء ( أو مع آخر قطر الماء ) حتى يخرج نقيا من الذنوب » .
أخرجه مسلم في الطهارة 1 / 215 ( 244 / 32 ) ، والترمذي في الطهارة 1 / 26 - 29 ( 2 ) ، ومالك في الطهارة 1 / 32 ( 31 ) .
وفي حديث عثمان بن عفان : « من توضأ فأحسن الوضوء خرجت خطاياه من جسده ، حتى تخرج من تحت أظافره » . أخرجه مسلم في الطهارة 1 / 216 ( 245 / 33 ) .
وفي الباب عن عبد اللّه الصنابحي ، أخرجه النسائي في الطهارة 1 / 74 - 75 ، وابن ماجة في الطهارة 1 / 103 ( 282 ) ، ومالك في الطهارة 1 / 31 ( 30 ) .