كما أمرك النبي صلّى اللّه عليه وسلم حين يقول : « أفشوا السلام بينكم » « 1 » .
وقال عمار : « ثلاثة من جمعهن جمع الإيمان ، إحداهن بذل السلام للعالم » وتنوى إن يسلم عليك أن تردّ ، فتقوم بالفرض .
ومرّ على النبي صلّى اللّه عليه وسلم رجل ، فقال : السلام عليكم . فقال : « عشر حسنات » ثم مر آخر ثم قال : السلام عليكم ورحمة اللّه فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلم : « عشرون حسنة » ، ثم مرّ آخر فقال : السلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته ، فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلم : « ثلاثون حسنة » يرويه الحسن ومكحول عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، إلا أن مكحولا قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « هكذا يتفاضل الناس » « 2 » .
وتنوى إن سئلت عن حالك أن تحمد اللّه عز وجل ، فإن لم يسلّم عليك ولم تسأل عن حالك كنت مأجورا بنيّتك التي قدّمتها ، وإن سلموا عليك فرددت ، أو سألوك عن حالك فأجبت ، ذكّرتك نيتك المتقدّمة طلب الثواب فيهم ، فأجرت في النيّة والعمل ، وإن سهوت فسلمت أو سئلت عن حالك فأخبرت بغير طلب الثواب ، كنت مأجورا على نيتك المتقدمة ، لقول النبي صلّى اللّه عليه وسلم : « من همّ بحسنة فإن لم يعملها كتبت له حسنة » « 3 » .
فإذا سئلت أجبت بعقل محتسب للثواب ، ولا تكن كمن يجيب بغير فهم
هامش
( 1 ) جزء من حديث أبي هريرة ، أخرجه مسلم في الإيمان 1 / 74 ( 54 / 93 ، 94 ) ، وأحمد 2 / 395 ، 442 ، 495 ، 512 .
( 2 ) رواية الحسن ومكحول رواية مرسلة ، والحديث قد روى مرفوعا من حديث علي بن أبي طالب ، وحديث ابن عمر ، ذكرهما الهيثمي في المجمع 8 / 30 - 31 ، وفي كليهما ضعف .
( 3 ) جزء من حديث ابن عباس ، أخرجه البخاري في الرقاق 11 / 323 ( 6491 ) ، ومسلم في الإيمان 1 / 118 ( 131 / 207 ) ، وأحمد 1 / 227 ، 279 ، 310 ، 361 .