الأمة ، رواه عنه معقل بن يسار أنه قال صلّى اللّه عليه وسلم : « يأتي على الناس زمان يخلق ( أي يبلى ) فيه القرآن في قلوب الرجال كما تخلق الثياب على الأبدان ، يكون أمرهم كله طمعا لا خوف معه ، إن أحسن أحدهم قال : يتقبّل منّى ، وإن أساء قال : يغفر لي » « 1 » .
فأخبر صلّى اللّه عليه وسلم أن ذلك عند ذهاب الفهم والعقل عن اللّه عز وجل من قلوبهم حتى يخلق فيها فهم كتابه ، والأخذ فيه بأدبه يقلبون آدابه فيضعون الطمع موضع الخوف والإشفاق والوجل .
وبذلك وصف اللّه عزّ وجلّ النصارى في كتابه فقال - بعد ما فرغ من إخباره عن بني إسرائيل - فقال :
فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ وَرِثُوا الْكِتابَ يَأْخُذُونَ عَرَضَ هذَا الْأَدْنى وَيَقُولُونَ سَيُغْفَرُ لَنا
« 2 » .
قال مجاهد : هم النصارى ، يأخذون ما أشرف لهم من الدنيا من حلال أو حرام يشتهونه ، يأخذونه ويتمنون المغفرة ، وإن يجدوا الغد مثله يأخذوه « 3 » .
وقال سعيد بن جبير : يعملون بالذنوب ويقولون سيغفر لنا « 4 » ، وإن يأتهم عرض مثله يأخذوه ، قال : الذنوب .
هامش
( 1 ) قال العراقي في تخريج الإحياء ص 2030 : « الحديث : أبو منصور الديلمي في مسند الفردوس من حديث ابن عباس نحوه بسند فيه جهالة ، ولم أره من حديث معقل » وعزاه السيوطي في الدر 3 / 139 لأبى الشيخ عن أبي الجلد مرسلا .
( 2 ) الأعراف : 169 .
( 3 ) عزاه السيوطي في الدر المنثور 3 / 139 لابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم .
( 4 ) عزاه السيوطي في الدر المنثور 3 / 139 لسعيد بن منصور وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبى الشيخ والبيهقي في الشعب .