وكذلك المشي معه لحاجته أو زيارته أو عيادته أو معاملته ، كان قريبا له أو بعيدا ، حملها على ذلك إذا كان ذلك نافعا له في دين أو دنيا ، وكذلك تعليم الحق أو سؤال عنه لمن دونه ، وكذلك الانتماء إلى أصله ومواليه ؛ لأنه قد يخرجه الكبر إلى أن ينتمى إلى غير أصله ، أو يدّعى إلى غير مواليه ، أنفا وكبرا عن أصله ومواليه ، وذلك عند اللّه عزّ وجل عظيم .
وروى عن سعد عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم أنه قال : « من ادّعى إلى غير مواليه فالجنّة عليه حرام » « 1 » .
وقال أبو بكر الصديق ، رضى اللّه عنه : « كفر باللّه تبرّئى من نسب وإن دقّ » « 2 » .
وكذلك يأنف من لبس الثوب الدنى ، فيدع ما وجب عليه كالصلاة
هامش
( 1 ) حديث سعد بن أبي وقاص بلفظ : « من ادعى إلى غير أبيه وهو يعلم أنه غير أبيه فالجنة عليه حرام » .
أخرجه البخاري في المغازي 8 / 45 ( 4326 ) وفي الفرائض 12 / 54 ( 6766 ) ، ومسلم في الإيمان 1 / 80 ( 63 / 114 ، 115 ) ، وأبو داود في الأدب 4 / 330 ( 5113 ) ، وابن ماجة في الحدود 2 / 870 ( 2610 ) ، والدارمي في الفرائض 2 / 442 ( 2860 ) .
أما حديث « من تولى غير مواليه » فعن ابن عباس عند ابن ماجة ( 2609 ) والدارمي في الفرائض 2 / 443 ( 2864 ) ، وعن أنس عن أبي داود ( 5114 ) .
وعن علي عند البخاري في الجزية 6 / 273 ( 3172 ) ، 279 ( 3179 ) ، وغيرهم .
( 2 ) أخرجه عبد الرزاق في المصنف 9 / 51 ( 16315 ، 16316 ) ، والدارمي في الفرائض 2 / 442 ( 2861 ) ، وابن أبي شيبة في المصنف 8 / 538 ( 6160 ) ، وعزاه الهيثمي في المجمع 1 / 97 للطبراني في الأوسط ، وقال : « فيه الحجاج بن أرطأه ، وهو ضعيف » . وليس الحجاج في الأسانيد الأخرى .
وأخرجه الدارمي عنه مرفوعا ( 2863 ) .
كما رواه عبد اللّه بن عمرو بن العاص مرفوعا ، أخرجه أحمد 2 / 215 ، وعزاه الهيثمي في المجمع 1 / 97 أيضا للطبراني في الصغير والأوسط ، وهو من رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده .