عزّ وجلّ :
وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ ، ما عَلَيْكَ مِنْ حِسابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ
إلى قوله :
أَ هؤُلاءِ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ بَيْنِنا
« 1 » .
وقال تعالى :
وَلا تَعْدُ عَيْناكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا
« 2 » .
يقول : تريد رفعة في الدنيا .
وقالوا حين دخلوا جهنم يخبرنا اللّه عزّ وجلّ عنهم أنهم سيقولون ذلك :
ما لَنا لا نَرى رِجالًا كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الْأَشْرارِ
« 3 » .
يخبرون عن أنفسهم أنهم كانوا يحقرونهم ويزدرونهم . قيل : أبو جهل :
يعنى بقوله عمارا وبلالا وصهيبا والمقداد رحمهم اللّه عزّ وجلّ « 4 » .
وأما الوجه الآخر من الكبر الذي بين العباد ، فهو التعظّم عليهم .
قلت : ما حقيقة التعظم عليهم ؟
قال : خصلتان :
هامش
( 1 ) الأنعام : 52 ، 53 ، وانظر الحديث في سبب نزول هذه الآيات في صحيح مسلم في كتاب فضائل الصحابة 4 / 1878 ( 2413 / 45 ، 46 ) ، وفي فضائل الصحابة للنسائي ص 119 - 120 ( 116 ) وص 149 ( 160 ) وص 150 ( 162 ) ، وفي ابن ماجة في كتاب الزهد 2 / 1383 ( 4128 ) ، والطبري في التفسير . 7 / 128 ، والبيهقي في الدلائل 1 / 353 ، وأبى نعيم في الحلية 1 / 345 ، كلهم من حديث سعد بن أبي وقاص .
وانظر في تسمية المشركين وتسمية الضعفاء من المؤمنين : الخبر رقم ( 592 ) من كتاب « المستفاد من مبهمات المتن والإسناد » بتحقيقى .
( 2 ) الكهف : 28 .
( 3 ) ص : 62 .
( 4 ) قال بذلك مجاهد ، وأخرجه عنه عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن عساكر . انظر الدر المنثور 5 / 319 .