وقال :
وَلَئِنْ أَطَعْتُمْ بَشَراً مِثْلَكُمْ إِنَّكُمْ إِذاً لَخاسِرُونَ
« 1 » .
فأنفوا أن يكونوا تبعا لمن هو مثلهم في الخلقة ، وقالوا :
لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْمَلائِكَةُ أَوْ نَرى رَبَّنا
« 2 » .
قال اللّه عز وجل :
لَقَدِ اسْتَكْبَرُوا فِي أَنْفُسِهِمْ وَعَتَوْا عُتُوًّا كَبِيراً
« 3 » .
وَقالُوا
: لَوْ لا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ فَيَكُونَ مَعَهُ نَذِيراً
« 4 » ، وقالوا :
لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَيْهِ كَنْزٌ أَوْ جاءَ مَعَهُ مَلَكٌ
« 5 » وقال فرعون :
أَوْ جاءَ مَعَهُ الْمَلائِكَةُ مُقْتَرِنِينَ
« 6 » .
وقال اللّه عز وجل :
وَاسْتَكْبَرَ هُوَ وَجُنُودُهُ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ
« 7 » .
فأنف أن يكون عبد اللّه عز وجل ، يعبده حتى ادعى الربوبية .
وقال وهب : قال له موسى عليه السلام : آمن ولك الجنة ولك ملكك .
قال : حتى أشاور هامان . فشاوره وأخبره بما قال له موسى عليه السلام ، قال له : بينما أنت رب تعبد إذ صرت عبدا تعبد ! فأبى حينئذ إلا المعاندة لموسى عليه السلام واستكبروا أن يخضعوا لبشر مثلهم وأرادوا أن يبعث إليهم من هو أعظم منهم ، وأظهر في الخلقة استكبارا ، كما قال اللّه عز وجل :
لَقَدِ اسْتَكْبَرُوا فِي أَنْفُسِهِمْ
« 8 » .
هامش
( 1 ) المؤمنون : 34 .
( 2 ) الفرقان : 21 .
( 3 ) الفرقان : 21 .
( 4 ) الفرقان : 7 .
( 5 ) هود : 12 .
( 6 ) الزخرف : 53 .
( 7 ) القصص : 39 .
( 8 ) الفرقان : 21 .