تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرعاية لحقوق الله — صفحة 458

مساهمون:

ص٤٥٨
قلت : فبم ينفى ذلك ؟ . قال : بمعرفته بما كانوا فيه ، من السطوة على عباد اللّه عز وجل ، والفساد في أرضه ، والكفر والجحد به ، وما صاروا إليه من العذاب والهوان ، وما منّ اللّه عز وجل عليه به ، إذ أخرجه منهم ولم يجعله مثلهم ، وأبدله شرف الإسلام ، وزينة الإيمان ؛ لأنه لا فخر بأهل النار ولا بكثرتهم . وإن كان لهم مع ذلك كرم في الدنيا في الرأي والقول وحسن المداراة لمن استرعوه ، حمد اللّه تعالى إذ زال عنه أن يجعله ممن يعير به ، كالزنج ، وغيرهم ، وعليه في ذلك الشكر ، إذ لم يعترضه - لفتنته - الضعة في قدر الدنيا . ومع ذلك إن العجب بآبائه عنه زائل ، للمعرفة بقدرهم عند اللّه عز وجل وعند أوليائه من المؤمنين ، لا يعظم إلا من عظم عند اللّه عز وجل ، ولا يصغر إلا من صغر عند اللّه عز وجل . * * * * * * * * * *