عليه مجزىّ به ، حين يفرّ المرء من أخيه ، وأمّه وأبيه ، وصاحبته وبنيه ، ومن يعجب بهم جميعا ، بل يتمنى يوم القيامة - إن لم يعف اللّه عزّ وجلّ عنه - أنهم فداؤه من النار . وأن الشكر عليه فيما أعطاه من كثرة ، وجعله من أهل الكثرة ، وأنه إن ضيّع الشكر أغضب اللّه عزّ وجلّ بذلك ، ولم يغنوا عنه من اللّه شيئا ، ولم يدفعوا عنه ما قدّر في دين ولا دنيا .
فإذا ألزم قلبه هذه المعرفة زال عنه العجب بذلك ، واهتم بالعمل ، وخاف المقدور ، واتكل على الربّ عزّ وجلّ ؛ لا على غيره .
* * * * * * * * * *
الرعاية لحقوق الله — صفحة 461
مساهمون: الحارث المحاسبي
ص٤٦١