باب ما يستحب فيه الحياء وما يكره فيه
قلت : قد أكثر الناس في الحياء ، فكل مداهن ومراء يدّعى الحياء ، والصادق يدّعى الحياء ، فهل من الحياء ضعف ومنه خير ؟
قال : « الحياء كله خير » « 1 » ، كما جاء عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، وقول من قال منه ضعف إنما يروى في بعض الكتب ، لا يدري ما ذلك .
وقد غضب من ذلك عمران بن حصين حين قال بشير « 2 » بن كعب : إنه يقال في الحكمة : إن منه ضعفا ! فقال : واللّه لا أحدثكم حديثا اليوم ، أحدثكم عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وتحدثوني عن الصّحف « 3 » !
هامش
( 1 ) الحديث عن عمران بن حصين ، أخرجه أحمد 4 / 426 ، 446 ، والطبراني في الكبير 18 / 205 ( 501 - 503 ) و 222 ( 554 ) و 237 ( 565 ) ، وابن أبي شيبة 8 / 335 ( 5395 ) ، والطيالسي ص 114 ( 854 ) ، والقضاعي في مسند الشهاب 1 / 76 ( 69 ، 70 ) ، وأبو نعيم في الحلية 2 / 251 .
وهو بلفظ ، « الحياء لا يأتي إلا بخير » أخرجه الطبراني في الكبير 18 / 119 ( 238 ) و 206 ( 505 ، 506 ) ، وأبو نعيم في الحلية 2 / 251 ، والقضاعي في مسند الشهاب 1 / 76 ، 77 ( 71 ) .
( 2 ) في الأصل : رشيد ، وهو تحريف ، والصواب : بشير ، مصغرا وهو ابن كعب العدوي ، وهو ثقة متفق على توثيقه ، وله ترجمة في الجرح والتعديل 2 / 395 ، وتهذيب التهذيب 1 / 413 ، وتقريب التهذيب 1 / 104 .
( 3 ) هذا الحديث هو نفس الحديث السابق ، ولكن أخرجه بهذه القصة : البخاري في الأدب 10 / 521 ( 6117 ) وفي الأدب المفرد ص 574 ( 1312 ) ، ومسلم في الإيمان 1 / 64 ( 37 ) ، وأبو داود في الأدب 4 / 252 ( 4796 ) ، والبيهقي في الآداب ص 131 ( 196 ) ، وأحمد 4 / 427 ، 436 ، 440 ، 442 ، 445 ، والطيالسي ص 114 ( 853 ) والطبراني في الكبير 18 / 202 ( 493 ) و 205 ( 504 ) و 221 ، 222 ( 553 ) .