تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوهابية في الميزان — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
أنفسهم قلادة العبودية للَّه منذ البداية ونذروا أنفسهم لخدمة دين اللَّه وقاموا بدَور الوسيط بين اللَّه وخلقه في هدايتهم وإرشادهم - ألا يُعتبرون من شعائر اللَّه ؟ ! ألا يجب تعظيمهم واحترامهم ، في حياتهم وبعد مماتهم ، التعظيم اللائق بهم ؟ ! إذا كانت الكعبة والصفا والمروة ومنى وعرفات - وما هي إلّا جمادات مركّبة من التراب والحجر - تُعتبر من شعائر اللَّه وتستحقّ الاحترام والتعظيم المناسب لها بسبب ارتباطها باللَّه سبحانه ، فلما ذا لا يكون أولياء اللَّه - الذين هم حُماة دين اللَّه وناشرو أحكامه - وما يرتبط بهم ، لما ذا لا يكونوا جميعاً من شعائر اللَّه ؟ ! إنّنا ندعو الوهّابيّين إلى تحكيم وجدانهم - في هذا المجال - ونطرح عليهم هذا السؤال : هل تشكّون وتتردّدون في أنّ الأنبياء والرسل هم من شعائر اللَّه ؟ ! ألا يحكم الوجدان بضرورة تعظيمهم وتخليدهم والتمسُّك بمناهجهم ؟ ! هل أنّ البناء على قبورهم وتنظيف الساحة الّتي تضمّ مراقدهم تعظيمٌ واحترامٌ لهم ، أم هدم قبورهم وإهمال الساحة المحتضنة لمراقدهم وتحويلها إلى خربة مهجورة موحشة يُعتبر تعظيماً لهم ؟ !

2 . حبّ النبيّ والمودّة في القربى

إنّ صيانة القبور والآثار الباقية من بيت الوحي والعصمة - عليهم السَّلام - من مظاهر حب النبي - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - وتكريمه ، وقد أمر المسلمون في الكتاب والسنّة بحبه وتكريمه وتبجيله ، قال سبحانه :
« قُلْ إِنْ كانَ آباؤُكُمْ وَأَبْناؤُكُمْ وَإِخْوانُكُمْ وَأَزْواجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوالٌ اقْتَرَفْتُمُوها وَتِجارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسادَها وَمَساكِنُ تَرْضَوْنَها أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لا يَهْدِي