الْقَوْمَ الْفاسِقِينَ »
. « 1 »
وقال سبحانه في وصف المؤمنين :
« فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ »
. « 2 »
فالآية الكريمة تأمر بأُمور أربعة :
1 . الإيمان به .
2 . تعزيره .
3 . نصرته .
4 . اتّباع كتابه وهو النور الذي أُنزل معه .
وليس المراد من تعزيره هو نصرته ، لأنّه قد ذكره بقوله :
« نَصَرُوهُ »
وإنّما المراد توقيره ، وتكريمه وتعظيمه بما انّه نبيُّ الرحمة والعظمة ، ولا يختص تعزيره وتوقيره بحال حياته ، كما أنّ الإيمان به والتبعية لكتابه لا يختصان بحال حياته الشريفة .
وعلى هذا فحب النبي - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - ومن يمت إليه بصلة أصل إسلامي يجب أن يهتم به المسلمون ويطبقونه في حياتهم .
ولأجل كرامة رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - ومنزلته يدعو الذكر الحكيم إلى تعظيمه في المجالس وحفظ كرامته ويقول :
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْواتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمالُكُمْ وَأَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ »
. « 3 »
وقال أيضاً :
« إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْواتَهُمْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ أُولئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوى »
. « 4 »
هامش
( 1 ) التوبة : 24 .
( 2 ) الأعراف : 157 .
( 3 ) الحجرات : 2 .
( 4 ) الحجرات : 3 .