تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوهابية في الميزان — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
الْقَوْمَ الْفاسِقِينَ »
. « 1 » وقال سبحانه في وصف المؤمنين :
« فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ »
. « 2 » فالآية الكريمة تأمر بأُمور أربعة : 1 . الإيمان به . 2 . تعزيره . 3 . نصرته . 4 . اتّباع كتابه وهو النور الذي أُنزل معه . وليس المراد من تعزيره هو نصرته ، لأنّه قد ذكره بقوله :
« نَصَرُوهُ »
وإنّما المراد توقيره ، وتكريمه وتعظيمه بما انّه نبيُّ الرحمة والعظمة ، ولا يختص تعزيره وتوقيره بحال حياته ، كما أنّ الإيمان به والتبعية لكتابه لا يختصان بحال حياته الشريفة . وعلى هذا فحب النبي - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - ومن يمت إليه بصلة أصل إسلامي يجب أن يهتم به المسلمون ويطبقونه في حياتهم . ولأجل كرامة رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - ومنزلته يدعو الذكر الحكيم إلى تعظيمه في المجالس وحفظ كرامته ويقول :
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْواتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمالُكُمْ وَأَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ »
. « 3 » وقال أيضاً :
« إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْواتَهُمْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ أُولئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوى »
. « 4 »
هامش
( 1 ) التوبة : 24 . ( 2 ) الأعراف : 157 . ( 3 ) الحجرات : 2 . ( 4 ) الحجرات : 3 .