فَأَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّي عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّد وَأَنْ تَجْعَلَ مِنْ عُسْري يُسراً » . « 1 »
وإذا ألقيتَ نظرة على الصحيفة السجّادية المرويّة عن رابع أئمة أهل البيت :
الإمام زين العابدين - عليه السَّلام - لرأيت القَسَم فيها كثيراً جدّاً ، فهو خير دليل على صحّة هذا النوع من التوسّل . . . وإليك نموذجاً منه :
6 . يقول - عليه السَّلام - في دعائه يوم عَرَفة ، وهو يُناجي ربّه الكريم :
« بِحَقِّ مَنِ انْتَجَبْتَ مِنْ خَلْقِكَ ، وَبِمَنِ اصْطَفَيْتَهُ لِنَفْسِكَ ، بِحَقِّ مَنِ اخْتَرْتَ مِنْ بَرِيَّتِكَ ، وَمَنِ اجْتَبَيْتَ لِشَأْنِكَ ، بِحَقِّ مَنْ وَصَلْتَ طاعَتَهُ بِطاعَتِكَ ، وَمَنْ ينطْتَ « 2 » مُعاداتَهُ بِمُعاداتِكَ » . « 3 »
7 . وعندما زار الإمام الصادق - عليه السَّلام - مرقد جدّه الإمام أمير المؤمنين - عليه السَّلام - دعا في ختام الزيارة بقوله :
« اللّهُمَّ اسْتَجِبْ دُعائي وَاقْبَل ثَنائي وَاجْمَعْ بَيْني وَبَيْنَ أَوليائي ، بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَعَلىٍّ وَفاطِمَةَ وَالْحَسَنِ وَالحُسَيْنِ » . « 4 »
أيّها القارئ الكريم : لقد ورد هذا النوع من الأدعية - المتضمّنة للقَسَم على اللَّه بحقّ أوليائه - كثيراً جدّاً عن الأئمّة المعصومين من أهل البيت - عليهم السَّلام - ولا يسع المجال لذكر أكثر ممّا سبق . . . وكلّ هذه الأدعية تدلّ على جواز القسم على اللَّه بحقّ أوليائه الصالحين .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : 36 / 205 ح 8 .
( 2 ) ينطْت - من أناط ينيطه : الوصل والربط .
( 3 ) الصحيفة السجادية : الدعاء 47 .
( 4 ) زيارة أمين اللَّه المعروفة .