« إنّ المسألة بحقّ المخلوقين لا تجوز ، لأنّه لا حقّ للمخلوق على الخالق » . « 1 »
الجواب
إنّ هذا الاستدلال ليس إلّا اجتهاداً في مقابل النصّ الصريح ، إذ لو لم يكن للمخلوق حقٌّ في ذمّة الخالق سبحانه ، فلما ذا أقسم النبيّ آدم - عليه السَّلام - والنبيّ محمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - على اللَّه بهذه الحقوق ، وسألا من اللَّه الحاجة بسببها كما ورد في الأحاديث السابقة ؟ !
وبالإضافة إلى ذلك . . . ما ذا يقول هؤلاء بشأن الآيات القرآنية التي تُثبت لعباد اللَّه الصالحين حقوقاً في ذمّته سبحانه ، وكذلك الأحاديث الشريفة ؟ !
اقرأ هذه الآيات :
« . . . وَكانَ حَقًّا عَلَيْنا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ »
. « 2 »
« . . . وَعْداً عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْراةِ وَالْإِنْجِيلِ . . . »
. « 3 »
« . . . كَذلِكَ حَقًّا عَلَيْنا نُنْجِ الْمُؤْمِنِينَ »
. « 4 »
« إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهالَةٍ »
. « 5 »
وبالإضافة إلى ما سبق من الآيات الكريمة . . . هناك مجموعة كبرى من الأحاديث الشريفة في هذا المجال ، وإليك نماذج منها :
1 . « حقٌّ على اللَّه عَوْن من نَكَحَ التِماسَ العِفاف مِمّا حَرَّم اللَّه » . « 6 »
2 . قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - : « ثَلاثَةٌ حَقٌّ عَلى اللَّهِ عَوْنُهُمْ : الغازي في سَبيل اللَّه ،
هامش
( 1 ) كشف الارتياب : نقلًا عن القدوري .
( 2 ) الروم : 47 .
( 3 ) التوبة : 111 .
( 4 ) يونس : 103 .
( 5 ) النساء : 17 .
( 6 ) الجامع الصغير للسيوطي : 2 / 33 .