أدلّة الوهّابيّين على الحرمة
لقد ذكر الوهّابيّون بعض الأدلّة على حرمة القَسَم على اللَّه بحقّ أوليائه ، وهي أدلّة واهية ضعيفة ، لا تصلح للحُجِّيَّة والاعتبار ، والآن نذكرها مع التحليل فيما يلي :
الدليل الأوّل
قالوا : اتّفق علماء الإسلام على أنّ القَسم على اللَّه بالمخلوق - أو بحقّ المخلوق - حرام . « 1 »
الجواب
إنّ معنى الإجماع هو اتّفاق علماء الإسلام - في عصرٍ واحد ، أو في كلّ العصور - على حكم من الأحكام الشرعية .
هذا هو الإجماع ، وهو حجّة شرعية عند السُّنّة ، نظراً لاتّفاق العلماء على ذلك الحكم ، وحجّة شرعية عند الشيعة لكونه يكشف عن موافقته لرأي الإمام المعصوم الذي يعيش بين الناس - غائباً كان عن أعينهم أم حاضراً - .
والآن لنرى : هل قام إجماع العلماء على الحرمة في هذه المسألة أم لا ؟ نحن نصرف النظر - الآن - عن رأي علماء الشيعة وعلماء السُّنّة في هذا المسألة ، ونكتفي بذكر فتاوى أئمّة المذاهب الأربعة ، ونتساءل : هل أفتى أئمّة المذاهب الأربعة بالحرمة في هذه المسألة ؟
وإذا كانوا قد أفتَوا بالحرمة ، فنرجو أن تذكروا لنا نصَّ الفتوى مع اسم الكتاب الّذي جاء فيه ورقم الصفحة الّتي تشتمل عليه .
هامش
( 1 ) كشف الارتياب : 32 نقلًا عن « الهدية السنيّة » .