تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوهابية في الميزان — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
فهل لهذه المناجاة المنشِّطة للروح والباعثة على العبادة ، وهذا التذلُّل أمام اللَّه . . . هل لذلك كلّه نتيجة أُخرى سوى ترسيخ وحدانيّة اللَّه وأنّه لا معاذ إلّا به ، وإظهار المحبّة والمودّة لأولياء اللَّه وأحبّائه الّذي هو توجُّهٌ إلى اللَّه في الوقت ذاته ؟ ! ! من هذا المنطق . . . يجب الكفّ عن توجيه تهمة الكفر والشرك - الرائجة في سوق الوهّابيّة أكثر من أيّ شيء - وينبغي دراسة الموضوع من زاوية المنطق والبرهان . لذلك ترى بعض الوهّابيّين - المعتدلين نوعاً ما - عالجوا مسألة - « القَسَم على اللَّه بحقّ الأولياء » في إطار الحرمة أو الكراهة ، بعكس « الصنعاني » - الوهّابيّ المتطرِّف - الذي بحث عن هذه المسألة في نطاق الشرك . والآن . . . وبعد ما تبيّن محور الحديث ، يجب دراسة الموضوع في إطار الحرام والمكروه وبيان الدليل الواضح حول صحّة هذا الموضوع وجوازه فنقول :

حقيقة هذا القَسَم في الإسلام وواقعيّته

لقد ورد « القَسَم على اللَّه بحقّ الأولياء » في أحاديث شريفة متواترة ، بعضها مرويّة عن رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - وبعضها عن أئمّة أهل البيت المعصومين - عليهم السَّلام - ، وبناءً على هذه الأحاديث لا يمكن القول بحرمته ولا بكراهته . وإليك نماذج من ذلك : 1 . لقد سبقت الإشارة إلى أنّ النبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - علّم ذلك الأعمى الذي جاء يطلب منه أن يردّ اللَّه عليه بصره ، علّمه أن يقول :