وكيف تمرّد على ذكر اللَّه واستكبر عن الاعتراف بوحدانيته سبحانه ؟ !
لما ذا ترى المؤلّفين الوهّابيّين يستندون إلى أُسس خيالية وأدلّة أوهن من بيت العنكبوت ويتّهمون المسلمين بالشرك ويعتبرون أنفسهم فقط « شَعبُ اللَّه المختار » ؟ ! !
وكيف يجوز أن يعتبروا تسعة وتسعين بالمائة من أهل القبلة مشركين ، ويعتبروا « النجديّين » هم الموحِّدون فقط ، مع ما سبق من المقياس القرآني ؟ !
وهل خَوَّل القرآن تفسير « الشِّرك » إلى الوهّابيّين حتّى يُفسّروه كيفما يشاءون ، ويعتبروا جماعة مشركين وأُخرى موحِّدين ؟ ! !
بل
« طَبَعَ اللَّهُ
.
عَلى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لا يَفْقَهُونَ » *
.
أمير المؤمنين والحلف على اللَّه سبحانه بحقّ الأولياء
إنّنا نلاحظ القَسم على اللَّه في أدعية أوليائه المقرَّبين ، فمثلًا : هذا إمام المتّقين أمير المؤمنين عليّ - عليه السَّلام - تراه يقول في دعائه بعد صلاة الليل :
« اللّهُمَّ إنّي أسألُكَ بِحُرْمَة مَنْ عاذَ بِكَ مِنْكَ ، ولجأ إِلى عِزِّكَ ، واسْتَظَلَّ بِفيئِكَ ، واعْتَصَمَ بِحَبْلِكَ وَلَمْ يَثِقْ إِلّا بِكَ . . . » . « 1 »
ويقول - عليه السَّلام - في دعاء علّمه لأحد أصحابه :
« . . . وَبِحَقِّ السائِلينَ عَلَيْكَ ، والرّاغِبينَ إِلَيْكَ وَالْمُتَعوِّذينَ بِكَ ، والمُتَضرِّعينَ إِلَيْكَ ، وَبِحَقِّ كُلِّ عَبْدٍ مُتَعبِّدٍ لَكَ في كُلِّ بَرٍّ أو بَحْرٍ أو سَهْلٍ أو جَبَلٍ أدعُوك دُعاء مَنِ اشتدَّت فاقَتُهُ . . . » . « 2 »
هامش
( 1 ) الصحيفة العلوية : 370 .
( 2 ) الصحيفة العلوية : 51 .